دو طفلان حضرت مسلم علیهم السلام به نقل از امالی شیخ صدوق
فهرست
متن کتاب
عَن حُمرانَ بنِ أعينَ، عَن أبي مُحَمَّدٍ شَيخٍ لِأَهلِ الكوفَهِ: لَمّا قُتِلَ الحُسَينُ بنُ عَلِيّ عليهما السلام اُسِرَ مِن مُعَسكرِهِ غُلامانِ صَغيرانِ، فَاُتِي بِهِما عُبَيدُ اللّهِ بنُ زِيادٍ، فَدَعا سَجّاناً لَهُ، فَقالَ: «خُذ هذَينِ الغُلامَينِ إلَيك، فَمِن طَيبِ الطَّعامِ فَلا تُطعِمهُما، و مِنَ البارِدِ فَلا تَسقِهِما، و ضَيِّقْ عَلَيهِما سِجنَهُما».
و كانَ الغُلامانِ يصومانِ النَّهارَ، فَإِذا جَنَّهُمَا اللَّيلُ اُتِيا بِقُرصَينِ مِن شَعيرٍ و كَوزٍ مِنَ الماءِ القَراحِ. فَلَمّا طالَ بِالغُلامَينِ المَكثُ حَتّي صارا فِي السَّنَهِ، قالَ أحَدُهُما لِصاحِبِهِ: «يا أخي، قَد طالَ بِنا مَكثُنا، و يوشِك أن تفنی أعمارُنا و تبلی أبدانُنا، فَإِذا جاءَ الشَّيخُ فَأَعلِمهُ مَكانَنا، و تَقَرَّب إلَيهِ بِمُحَمَّدٍ صلی الله عليه و آله لَعَلَّهُ يُوسِّعُ عَلَينا في طَعامِنا، و يزيدُ في شَرابِنا».
فَلَمّا جَنَّهُمَا اللَّيلُ أقبَلَ الشَّيخُ إلَيهِما بِقُرصَينِ مِن شَعيرٍ و كوزٍ مِنَ الماءِ القَراحِ، فَقالَ لَهُ الغُلامُ الصَّغيرُ: «يا شَيخُ، أ تَعرِفُ مُحَمَّداً»؟ قالَ: «فَكيفَ لا أعرِفُ مُحَمَّداً و هُوَ نَبِيي»! قالَ: «أ فَتَعرِفُ جَعفَرَ بنَ أبي طالِبٍ»؟ قالَ: «و كيفَ لا أعرِفُ جَعفَراً، وقَد أنبَتَ اللّهُ لَهُ جَناحَينِ يطيرُ بِهِما مَعَ المَلائِكهِ كيفَ يشاءُ»! قالَ: «أ فَتَعرِفُ عَلِي بنَ أبي طالِبٍ»؟ قالَ: «و كيفَ لا أعرِفُ عَلِياً، و هُوَ ابنُ عَمِّ نَبِيي و أخو نَبِيي»! قالَ لَهُ: «يا شَيخُ، فَنَحنُ مِن عِترَهِ نَبِيك مُحَمَّدٍ صلی الله عليه و آله، و نَحنُ مِن وُلدِ مُسلِمِ بنِ عَقيلِ بنِ أبي طالِبٍ، بِيدِك اُساري، نَسأَلُك مِن طَيبِ الطَّعامِ فَلا تُطعِمُنا، و مِن بارِدِ الشَّرابِ فَلا تَسقينا، و قَد ضَيّقتَ عَلَينا سِجنَنا». فَانكبَّ الشَّيخُ عَلي أقدامِهِما يقَبِّلُهُما و يقولُ: «نَفسي لِنَفسِكمَا الفِداءُ، و وَجهي لِوَجهِكمَا الوِقاءُ، يا عِترَهَ نَبِي اللّهِ المُصطَفي، هذا بابُ الِّسجنِ بَينَ يدَيكما مَفتوحٌ، فَخُذا أيّ طَريقٍ شِئتُما».
فَلَمّا جَنَّهُمَا اللَّيلُ أتاهُما بِقُرصَينِ مِن شَعيرٍ و كوزٍ مِنَ الماءِ القَراحِ و وَقَّفَهُما عَلَي الطَّريقِ، و قالَ لَهُما: «سيرا – يا حَبيبَيّ – اللَّيلَ، وَ اكمُنَا النَّهارَ حَتّي يجعَلَ اللّهُ عزّ و جلّ لَكما مِن أمرِكما فَرَجاً و مَخرَجاً». فَفَعَلَ الغُلامانِ ذلِك. فَلَمّا جَنَّهُمَا اللَّيلُ، انتَهَيا إلی عَجوزٍ عَلي بابٍ، فَقالا لَها: «يا عَجوزُ، إنّا غُلامانِ صَغيرانِ غَريبانِ حَدَثانِ غَيرُ خَبيرَينِ بِالطَّريقِ، و هذَا اللَّيلُ قَد جَنَّنا، أضيفينا سَوادَ لَيلَتِنا هذِهِ، فَإِذا أصبَحنا لَزِمنَا الطَّريقَ». فَقالَت لَهُما: «فَمَن أنتُما يا حَبيبَيّ؟ فَقَد شَمَمتُ الرَّوائِحَ كلَّها، فَما شَمَمتُ رائِحَهً أطيبَ مِن رائِحَتِكما»؟ فَقالا لَها: «يا عَجوزُ، نَحنُ مِن عِترَهِ نَبِيك مُحَمَّدٍ صلی الله عليه و آله، هَرَبنا مِن سِجنِ عُبَيدِ اللّهِ بنِ زِيادٍ مِنَ القَتلِ». قالَتِ العَجوزُ: «يا حَبيبَيّ، إنَّ لي خَتَناً فاسِقاً، قَد شَهِدَ الواقِعَهَ مَعَ عُبَيدِ اللّهِ بنِ زِيادٍ، أتَخَوَّفُ أن يصيبَكما هاهُنا فَيقتُلَكما». قالا: «سَوادَ لَيلَتِنا هذِهِ، فَإِذا أصبَحنا لَزِمنا الطَّريقَ». فَقالَت: «سَآتيكما بِطَعامٍ».
ثُمَّ أتَتهُما بِطَعامٍ فَأَكلا و شَرِبا. فَلَمّا وَلَجَا الفِراشَ، قالَ الصَّغيرُ لِلكبيرِ: «يا أخي، إنّا نَرجو أن نَكونَ قَد أمِنّا لَيلَتَنا هذِهِ، فَتَعالَ حَتّي اُعانِقَك و تُعانِقَني و أشُمَّ رائِحَتَك و تَشُمَّ رائِحَتي قَبلَ أن يفَرِّقَ المَوتُ بَينَنا». فَفَعَلَ الغُلامانِ ذلِك، وَ اعتَنَقا و ناما. فَلَمّا كانَ في بَعضِ اللَّيلِ أقبَلَ خَتَنُ العَجوزِ الفاسِقُ حَتّي قَرَعَ البابَ قَرعاً خَفيفاً، فَقالَتِ العَجوزُ: «مَن هذا»؟ قالَ: «أنَا فُلانٌ». قالَت: «مَا الَّذي أطرَقَك هذِهِ السّاعَهَ، و لَيسَ هذا لَك بِوَقتٍ»؟ قالَ: «وَيحَك افتَحِي البابَ قَبلَ أن يطيرَ عَقلي و تَنشَقَّ مَرارَتي في جَوفي، جَهدُ البَلاءِ قَد نَزَلَ بي». قالَت: «وَيحَك مَا الَّذي نَزَلَ بِك»؟ قالَ: «هَرَبَ غُلامانِ صَغيرانِ مِن عَسكرِ عُبَيدِ اللّهِ بنِ زِيادٍ، فَنادَي الأَميرُ في مُعَسكرِهِ: «مَن جاءَ بِرَأسٍ واحِدٍ مِنهُما فَلَهُ ألفُ دِرهَمٍ، و مَن جاءَ بِرَأسَيهِما فَلَهُ ألفا دِرهَمٍ»، فَقَد اُتعِبتُ و تَعِبتُ و لَم يصِل في يدي شَيءٌ». فَقالَتِ العَجوزُ: «يا خَتَني، اِحذَر أن يكونَ مُحَمَّدٌ خَصمَك في يومِ القِيامَهِ». قالَ لَها: «وَيحَك، إنَّ الدُّنيا مُحَرَّصٌ عَلَيها». فَقالَت: «و ما تَصنَعُ بِالدُّنيا و لَيسَ مَعَها آخِرهٌَ»؟ قالَ: «إنّي لَأَراك تُحامينَ عَنهُما، كأَنَّ عِندَك مِن طَلَبِ الأَميرِ شَيئاً، فَقومي فَإِنَّ الأَميرَ يدعوك». قالَت: «و ما يصنَعُ الأَميرُ بي، و إنَّما أنَا عَجوزٌ في هذِهِ البَرِّيةِ»؟ قالَ: «إنَّما لِي الطَّلَبُ، اِفتَحي لِي البابَ حَتّي أريحَ وأستَريحَ، فَإِذا أصبَحتُ بَكرتُ في أيّ الطَّريقِ آخُذُ في طَلَبِهِما». فَفَتَحَت لَهُ البابَ، و أتَتهُ بِطَعامٍ و شَرابٍ فَأَكلَ و شَرِبَ.
فَلَمّا كانَ في بَعضِ اللَّيلِ سَمِعَ غَطيطَ الغُلامَينِ في جَوفِ البَيتِ، فَأَقبَلَ يهيجُ كما يهيجُ البَعيرُ الهائِجُ، و يخورُ كما يخورُ الثَّورُ، و يلمِسُ بِكفِّهِ جِدارَ البَيتِ حَتّي وَقَعَت يدُهُ عَلي جَنبِ الغُلامِ الصَّغيرِ، فَقالَ لَهُ: «مَن هذا»؟ قالَ: «أمّا أنَا فَصاحِبُ المَنزِلِ، فَمَن أنتُما». فَأَقبَلَ الصَّغيرُ يحَرِّك الكبيرَ و يقولُ: «قُم يا حَبيبي، فَقَد وَاللّهِ وَقَعنا فيما كنّا نُحاذِرُهُ». قالَ لَهُما: «مَن أنتُما»؟ قالا لَهُ: «يا شَيخُ، إن نَحنُ صَدَقناك فَلَنَا الأَمانُ»؟ قالَ: «نَعَم». قالا: «أمانُ اللّهِ و أمانُ رَسولِهِ، و ذِمَّهُ اللّهِ و ذِمَّهُ رَسولِهِ»؟ قالَ: «نَعَم». قالا: «و مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللّهِ عَلی ذلِك مِنَ الشّاهِدينَ»؟ قالَ: «نَعَم». قالا: «وَ اللّهُ عَلی ما نَقولُ وَكيلٌ و شَهيدٌ»؟ قالَ: «نَعَم». قالا لَهُ: «يا شَيخُ، فَنَحنُ مِن عِترَهِ نَبِيك مُحَمَّدٍ صلی الله عليه و آله، هَرَبنا مِن سِجنِ عُبَيدِ اللّهِ بنِ زِيادٍ مِنَ القَتلِ». فَقالَ لَهُما: «مِنَ المَوتِ هَرَبتُما، وإلَي المَوتِ وَقَعتُما، الحَمدُ للّهِ الَّذي أظفَرَني بِكما». فَقامَ إلَی الغُلامَينِ فَشَدَّ أكتافَهُما، فَباتَ الغُلامانِ لَيلَتَهُما مُكتَّفَينِ.
فَلَمَّا انفَجَرَ عَمودُ الصُّبحِ، دَعا غُلاماً لَهُ أسوَدَ، يقالُ لَهُ: «فُلَيحٌ»، فَقالَ: «خُذ هذَينِ الغُلامَينِ، فَانطَلِق بِهِما إلي شاطِئِ الفُراتِ، وَ اضرِب عُنُقَيهِما، وَ ائتِني بِرَأسَيهِما لِأَنطَلِقَ بِهِما إلي عُبَيدِ اللّهِ بنِ زِيادٍ، و آخُذَ جائِزَهَ ألفَي دِرهَمٍ». فَحَمَلَ الغُلامُ السَّيفَ، و مَشي أمامَ الغُلامَينِ، فَما مَضي إلّا غَيرَ بَعيدٍ حَتّي قالَ أحَدُ الغُلامَينِ: «يا أسوَدُ، ما أشبَهَ سَوادَك بِسَوادِ بِلالٍ مُؤَذِّنِ رَسولِ اللّهِ صلی الله عليه و آله»! قالَ: «إنَّ مَولاي قَد أمَرَني بِقَتلِكما، فَمَن أنتُما»؟ قالا لَهُ: «يا أسوَدُ، نَحنُ مِن عِترَهِ نَبِيك مُحَمَّدٍ صلی الله عليه و آله، هَرَبنا مِن سِجنِ عُبَيدِ اللّهِ بنِ زِيادٍ مِنَ القَتلِ، أضافَتنا عَجوزُكم هذِهِ، و يريدُ مَولاك قَتلَنا». فَانكبَّ الأَسوَدُ عَلي أقدامِهِما يقَبِّلُهُما و يقولُ: «نَفسي لِنَفسِكمَا الفِداءُ، و وَجهي لِوَجهِكمَا الوِقاءُ، يا عِترَهَ نَبِي اللّهِ المُصطَفی، وَ اللّهِ لا يكونُ مُحَمَّدٌ صلی الله عليه و آله خَصمي فِي القِيامَهِ». ثُمَّ عَدا فَرَمي بِالسَّيفِ مِن يدِهِ ناحِيهً، و طَرَحَ نَفسَهُ فِي الفُراتِ، و عَبَرَ إلَی الجانِبِ الآخَرِ، فَصاحَ بِهِ مَولاهُ: «يا غُلامُ عَصَيتَني»! فَقالَ: «يا مَولاي، إنَّما أطَعتُك ما دُمتَ لا تَعصِي اللّهَ، فَإِذا عَصَيتَ اللّهَ فَأَنَا مِنك بَرِيءٌ فِي الدُّنيا وَالآخِرَهِ».
فَدَعَا ابنَهُ، فَقالَ: «يا بُنَيّ، إنَّما أجمَعُ الدُّنيا حَلالَها و حَرامَها لَك، وَ الدُّنيا مُحَرَّصٌ عَلَيها، فَخُذ هذَينِ الغُلامَينِ إلَيك، فَانطَلِق بِهِما إلي شاطِئِ الفُراتِ، فَاضرِب عُنُقَيهِما وَ ائتِني بِرَأسَيهِما، لِأَنطَلِقَ بِهِما إلي عُبَيدِ اللّهِ بنِ زِيادٍ و آخُذَ جائِزَهَ ألفَي دِرهَمٍ». فَأَخَذَ الغُلامُ السَّيفُ، و مَشي أمامَ الغُلامَينِ، فَما مَضي إلّا غَيرَ بَعيدٍ حَتّي قالَ أحَدُ الغُلامَينِ: «يا شابُّ، ما أخوَفَني عَلي شَبابِك هذا مِن نارِ جَهَنَّمَ»! فَقالَ: «يا حَبيبَي، فَمَن أنتُما»؟ قالا: «مِن عِترَهِ نَبِيك مُحَمَّدٍ صلی الله عليه و آله يريدُ والِدُك قَتلَنا». فَانكبَّ الغُلامُ عَلي أقدامِهِما يقَبِّلُهُما، و هُوَ يقولُ لَهُما مَقالَهَ الأَسوَدِ، و رَمي بِالسَّيفِ ناحِيةً و طَرَحَ نَفسَهُ فِي الفُراتِ و عَبَرَ، فَصاحَ بِهِ أبوهُ: «يا بُنَيّ، عَصَيتَني»! قالَ: «لَأَن اُطيعَ اللّهَ و أعصِيك أحَبُّ إلَی مِن أن أعصِي اللّهَ و اُطيعَك».
قالَ الشَّيخُ: «لا يلي قَتلَكما أحَدٌ غَيري»، و أخَذَ السَّيفَ و مَشي أمامَهُما، فَلَمّا صارَ إلي شاطِيءِ الفُراتِ سَلَّ السَّيفَ مِن جَفنِهِ، فَلَمّا نَظَرَ الغُلامانِ إلَی السَّيفِ مَسلولاً اغرَورَقَت أعينُهُما، و قالا لَهُ: «يا شَيخُ، اِنطَلِق بِنا إلَی السّوقِ وَ استَمتِع بِأَثمانِنا، و لا تُرِد أن يكوَن مُحَمَّدٌ خَصمَك فِي القِيامَهِ غَداً». فَقالَ: «لا، ولكن أقتُلُكما و أذهَبُ بِرَأسَيكما إلی عُبَيدِ اللّهِ بنِ زِيادٍ، و آخُذُ جائِزَهَ ألفَي دِرهَمٍ». فَقالا لَهُ: «يا شَيخُ، أما تَحفَظُ قَرابَتَنا مِن رَسولِ اللّهِ صلی الله عليه و آله»؟ فَقالَ: «ما لَكما مِن رَسولِ اللّهِ قَرابَهٌ». قالا لَهُ: «يا شَيخُ، فَائتِ بِنا إلی عُبَيدِ اللّهِ بنِ زِيادٍ حَتّي يحكمَ فينا بِأَمرِهِ». قالَ: «ما إلی ذلِك سَبيلٌ إلَا التَّقَرُّبُ إلَيهِ بِدَمِكما». قالا لَهُ: «يا شَيخُ، أما تَرحَمُ صِغَرَ سِنِّنا»؟ قالَ: «ما جَعَلَ اللّهُ لَكما في قَلبي مِنَ الرَّحمَهِ شَيئاً». قالا: «يا شَيخُ، إن كان و لا بُدَّ، فَدَعنا نُصَلّي رَكعاتٍ». قالَ: «فَصَلِّيا ما شِئتُما إن نَفَعَتكمَا الصَّلاهُ».
فَصَلَّي الغُلامانِ أربَعَ رَكعاتٍ، ثُمَّ رَفَعا طَرفَيهِما إلَی السَّماءِ فَنادَيا: «يا حَيّ، يا حَليمُ، يا أحكمَ الحاكمينَ، اُحكم بَينَنا وبَينَهُ بِالحَقِّ». فَقامَ إلَی الأَكبَرِ فَضَرَبَ عُنُقَهُ، و أخَذَ بِرَأسِهِ و وَضَعَهُ فِي المِخلاةِ، و أقبَلَ الغُلامُ الصَّغيرُ يتَمَرَّغُ في دَمِ أخيهِ، و هُوَ يقولُ: «حَتّي ألقی رَسولَ اللّهِ صلی الله عليه و آله و أنَا مخُتَضِبٌ بِدَمِ أخي». فَقالَ: «لا عَلَيك سَوفَ اُلحِقُك بِأَخيك». ثُمَّ قامَ إلَی الغُلامِ الصَّغيرِ فَضَرَبَ عُنُقَهُ، و أخَذَ رَأسَهُ و وَضَعَهُ فِي المِخلاةِ، و رَمی بِبَدَنَيهِما فِي الماءِ، وهُما يقطُرانِ دَماً.
و مَرَّ حَتّي أتي بِهِما عُبَيدَ اللّهِ بنَ زِيادٍ و هُوَ قاعِدٌ عَلی كرسِي لَهُ، و بِيدِهِ قَضيبُ خَيزُرانٍ، فَوَضَعَ الرَّأسَينِ بَينَ يدَيهِ، فَلَمّا نَظَرَ إلَيهِما قامَ ثُمَّ قَعَدَ ثُمَّ قامَ ثُمَّ قَعَدَ ثَلاثاً، ثُمَّ قالَ: «الوَيلُ لَك، أينَ ظَفِرتَ بِهِما»؟ قالَ: «أضافَتهُما عَجوزٌ لَنا». قالَ: «فَما عَرَفتَ لَهُما حَقَّ الضِّيافَهِ»؟ قالَ: «لا». قالَ: «فَأَيّ شَئٍ قالا لَك»؟ قالَ: «قالا: «يا شَيخُ، اذهَب بِنا إلَی السّوقِ فَبِعنا وَ انتَفِع بِأَثمانِنا فَلا تُرِد أن يكونَ مُحَمَّدٌ صلی الله عليه و آله خَصمَك فِي القِيامَهِ». قالَ: «فَأَي شَيءٍ قُلتَ لَهُما»؟ قالَ: «قُلتُ: «لا، ولكن أقتُلُكما و أنطَلِقُ بِرَأسَيكما إلي عُبَيدِ اللّهِ بنِ زِيادٍ، و آخُذُ جائِزَهَ ألفَي دِرهَمٍ»». قالَ: «فَأَيّ شَيءٍ قالا لَك»؟ قالَ: «قالا: «اِيتِ بِنا إلي عُبَيدِ اللّهِ بنِ زِيادٍ حَتّي يحكمَ فينا بِأَمرِهِ»». قالَ: «فَأَي شيءٍ قُلتَ»؟ قالَ: «قُلتُ: «لَيسَ إلي ذلِك سَبيلٌ إلَا التَّقَرُّبُ إلَيهِ بِدَمِكما». قالَ: «أ فَلا جِئتَني بِهِما حَيّينِ، فَكنتُ اُضعِفُ لَك الجائِزَهَ، و أجعَلُها أربَعَهَ آلافِ دِرهَمٍ»؟ قالَ: «ما رَأَيتُ إلي ذلِك سَبيلاً إلَا التَّقَرُّبَ إلَيك بِدَمِهِما». قالَ: «فَأَيّ شَيءٍ قالا لَك أيضاً»؟ قالَ: «قالَ لي: يا شَيخُ، احفَظ قَرابَتَنا مِن رَسولِ اللّهِ»». قالَ: «فَأَيّ شيءٍ قُلتَ لَهُما»؟ قالَ: «قُلتُ: «ما لَكما مِن رَسولِ اللّهِ قَرابَهٌ»». قالَ: «وَيلَك، فَأَيّ شَيءٍ قالا لَك أيضاً»؟ قالَ: «قالا: يا شَيخُ، ارحَم صِغَرَ سِنِّنا»». قالَ: «فَما رَحِمتَهُما»؟ قالَ: «قُلتُ: «ما جَعَلَ اللّهُ لَكما مِنَ الرَّحمَهِ في قَلبي شَيئاً»». قالَ: «وَيلَك، فَأَيّ شَيءٍ قالا لَك أيضاً»؟ قالَ: «قالا: «دَعنا نُصَلّي رَكعاتٍ»، فَقُلتُ: «فَصَلِّيا ما شِئتُما إن نَفَعَتكمَا الصَّلاهُ»، فَصَلَّي الغُلامانِ أربَعَ رَكعاتٍ». قالَ: «فَأَيّ شيءٍ قالا في آخِرِ صَلاتِهِما»؟ قالَ: «رَفَعا طَرفَيهِما إلَی السَّماءِ و قالا: «يا حَيّ، يا حَليمُ، يا أحكمَ الحاكمينَ، اُحكم بَينَنا و بَينَهُ بِالحَقِّ»».
قالَ عُبَيدُ اللّهِ بنُ زِيادٍ: «فَإِنَّ أحكمَ الحاكمينَ قَد حَكمَ بَينَكم، مَن لِلفاسِقِ»؟ قالَ: فَانتَدَبَ لَهُ رَجُلٌ مِن أهلِ الشّامِ، فَقالَ: «أنَا لَهُ». قالَ: «فَانطَلِق بِهِ إلَی المَوضِعِ الَّذي قَتَلَ فيهِ الغُلامَينِ، فَاضرِب عُنُقَهُ، و لا تَترُك أن يختَلِطَ دَمُهُ بِدَمِهِما، و عَجِّل بِرَأسِهِ». فَفَعَلَ الرَّجُلُ ذلِك، وجاءَ بِرَأسِهِ فَنَصَبَهُ عَلي قَناةٍ، فَجَعَلَ الصِّبيانُ يرمونَهُ بِالنَّبلِ وَ الحِجارَةِ وهُم يقولونَ: «هذا قاتِلُ ذُرِّيةِ رَسولِ اللّهِ صلی الله عليه و آله».
ترجمه
به نقل از حُمران بن اَعیَن، از ابومحمد (پیر کوفیان): هنگامی که حسین بن علی علیهالسلام کشته شد، دو نوجوان کمسال از لشکرگاه او اسیر شدند و آنها را نزد عبیدالله بن زیاد آوردند. او یکی از زندانبانهایش را فراخواند و گفت: «این دو نوجوان را نزد خود نگاهدار و به آنها غذای گوارا مخوران و آب خُنَک منوشان و زندان را بر آنها سخت بگیر». دو نوجوان، روز را روزه میگرفتند و چون شب، آن دو را در بر میگرفت، دو قرص نان جو و کوزهای آبخوردن برایشان میآوردند.
چون حبس دو نوجوان به طول انجامید و نزدیک به سال شد، یکی از آن دو به دیگری گفت: «ای برادر، حبس ما طول کشید و نزدیک است که عمر ما به سر آید و بدنهایمان فرسوده شود. پس هرگاه پیرمرد آمد، جایگاهمان را به او بگو تا شاید بهخاطر محمّد صلی الله علیه و آله بر خوراک ما گشایش دهد و بر آب نوشیدنیمان بیفزاید».
هنگامی که شب آن دو را در بر گرفت، پیرمرد با دو قرص نان جو و کوزهای آبخوردن بهسوی آنها آمد. نوجوان کمسال به او گفت: «ای پیرمرد، آیا محمّد صلی الله علیه و آله را میشناسی»؟ پیرمرد گفت: «چگونه محمّد را نشناسم، درحالیکه او پیامبر من است»!
گفت: «آیا جعفر بن ابیطالب را میشناسی»؟ گفت: «چگونه جعفر را نشناسم، درحالیکه خدا دو بال برایش رویانده است تا با آنها همراه فرشتگان به هرجا که میخواهد، بپرد»!
گفت: «آیا علی بن ابیطالب را میشناسی»؟ گفت: «چگونه علی را نشناسم که او پسرعمو و برادر پیامبرم است»!
او به پیرمرد گفت: «ای پیر، ما از خاندان پیامبرت محمّد صلی الله علیه و آله هستیم. ما از فرزندان مسلم بن عقیل بن ابیطالب هستیم که در دست تو اسیریم. غذای گوارا میخواهیم و به ما نمیخورانی و آب خُنَک میخواهیم و به ما نمینوشانی و زندانمان را بر ما تنگ گرفتهای»!
آن پیرمرد، بر پاهای آن دو افتاد و آنها را بوسید و میگفت: «جانم فدای جانهایتان! صورتم، سپر صورتهای شما، ای خاندان پیامبر مصطفی! این، درِ زندان است که پیشِ روی شما باز است. از هر راهی که میخواهید، بروید».
چون شب آنها را فراگرفت، پیرمرد دو قرص نان جو و کوزهای آبخوردن برایشان آورد و راه را نشانشان داد و به آن دو گفت: «ای محبوبان من، شب راه بروید و روز را پنهان شوید تا خدای در کارتان گشایشی و برایتان راه بیرونْ آمدنی قرار دهد».
آن دو نوجوان چنین کردند. هنگامی که شب آنها را پوشاند، به پیرزنی بر درِ خانهای رسیدند. به او گفتند: «ای پیر، ما دو نوجوانِ کمسال غریبِ نورسیده و ناآگاه از راهیم و این شب ما را فراگرفته است. امشب را از ما پذیرایی کن که چون صبح شود، به راه میافتیم».
پیرزن به آن دو گفت: «شما که هستید – ای محبوبان من – که من همۀ بوییدنیها را بوییدهام، امّا بویی خوشتر از بوی شما نبوییدهام».
آن دو گفتند: «ای پیرزن، ما از خاندان پیامبرت محمّد صلی الله علیه و آله هستیم و از زندان عبیدالله بن زیاد از قتل گریختهایم».
پیرزن گفت: «ای محبوبان من، من داماد تبهکاری دارم که در حادثۀ کربلا با عبیدالله بن زیاد بوده است. میترسم که در اینجا به شما دست یابد و شما را بکُشد».
آن دو گفتند: «ما شب را میمانیم و صبح راه میافتیم».
پیرزن گفت: «بهزودی برایتان غذا میآورم».
سپس برایشان خوراکی آورد و خوردند و نوشیدند. چون به بستر رفتند، برادر کوچکتر به بزرگتر گفت: «ای برادر من، ما امیدواریم که امشبمان را ایمن سپری کنیم. بیا تا پیش از آنکه مرگ میان ما جدایی بیندازد، با هم معانقه کنیم و من تو را ببویم و تو مرا ببویی». دو نوجوان چنین کردند و دست در گردن هم انداختند و خوابیدند.
پاسی از شب گذشته، داماد تبهکار پیرزن آمد و درِ خانه را آرام کوبید. پیرزن گفت: «کیست»؟
گفت: «منم، فلانی».
گفت: «چه چیزی تو را این ساعتِ نابههنگام به خانه کشانده است»؟
گفت: «وای بر تو! در را باز کن، پیش از آنکه عقلم بپرد و جگرم در سینهام پارهپاره شود که بلایی سخت بر من فرود آمده است».
پیرزن گفت: «وای بر تو! چه چیزی بر تو فرود آمده است»؟
گفت: «دو نوجوان کمسن از لشکر عبیدالله بن زیاد گریختهاند و امیر در لشکرگاهش ندا داده که: «هرکس سرِ یکی از آنها را بیاورد، هزار درهم، و کسی که هر دو سر را بیاورد، دو هزار درهم خواهد داشت»، و من به خود زحمت داده و رنج بردهام؛ امّا چیزی به دستم نیامده است».
پیرزن گفت: «ای داماد من! بترس از اینکه روز قیامت محمّد صلی الله علیه و آله طرف دعوای تو باشد».
مرد گفت: «وای بر تو! دنیا چیزی است که باید برایش حرص ورزید».
پیرزن گفت: «با دنیایی که آخرت ندارد، چه میخواهی بکنی»؟
گفت: «میبینم که از آن دو حمایت میکنی. گویی از آنچه امیر میخواهد، چیزی نزد توست! برخیز که امیر تو را فرامیخواند».
پیرزن گفت: «امیر، با من که پیرزنی در این بیابان هستم چهکار دارد»؟
مرد گفت: «من در جستجو هستم. در را باز کن تا اندکی بیاسایم و استراحت کنم. چون صبح شد، دوباره از هر راهی به جستجویشان برمیخیزم».
پیرزن در را برای او گشود و خوراکی و نوشیدنی برایش آورد و او خورد و نوشید. پاسی از شب گذشته، مرد صدای خُرخُر دو پسر را در دلِ شب شنید و مانند شترِ به هیجان آمده، به جنبش در آمد و مانند گاو نعره میکشید و به دیوار خانه دست میکشید تا آنکه دستش به پهلوی پسر کوچک خورد. پسر گفت: «کیست»؟
گفت: «من صاحب خانهام. شما کیستید»؟
پسر کوچکتر، برادر بزرگتر را تکان داد و گفت: «ای محبوب من! به خدا سوگند در آنچه میترسیدیم، افتادیم».
مرد به آن دو گفت: «شما کیستید»؟
به او گفتند: «ای پیر، اگر ما به تو راست بگوییم، در امان خواهیم بود»؟
گفت: «آری».
گفتند: «امان خدا و پیامبرش، و ذمّۀ خدا و پیامبرش»؟
گفت: «آری».
گفتند: «و محمّد بن عبدالله، از شاهدان این امان باشد»؟
گفت: «آری».
گفتند: «و خداوند بر آنچه میگوییم، وکیل و شاهد باشد»؟
گفت: «آری».
گفت: «ای پیرمرد، ما از خاندان پیامبرت محمّد هستیم که از زندان عبیدالله بن زیاد از مرگ گریختهایم».
پیرمرد به آنها گفت: «از مرگ گریختهاید و به مرگ در آمدهاید! ستایش خدایی را که مرا بر شما چیره کرد».
سپس بهسوی هر دو پسر رفت و آنها را در بند کرد و هر دو پسر شب را کتف بسته خوابیدند.
هنگامی که صبح بر آمد، مرد، غلام سیاهش به نام فُلَیح را فراخواند و گفت: «این دو نوجوان را بگیر و به کنارۀ فرات ببر و گردنشان را بزن و سرهایشان را برایم بیاور تا آنها را نزد عبیدالله بن زیاد ببرم و جایزۀ دو هزار درهمی را بگیرم».
غلام شمشیر را برداشت و جلوی دو نوجوان روان شد. هنوز دور نشده بود که یکی از دو نوجوان گفت: «ای غلام سیاه، چقدر سیاهیِ تو به سیاهیِ بلال، اذانگوی پیامبر خدا میماند»!
غلام گفت: «مولایم فرمان کشتن شما را به من داده است، شما کیستید»؟
آن دو گفتند: «ای سیاه، ما از خاندان پیامبرت محمّد صلی الله علیه و آله هستیم و از زندان عبیدالله بن زیاد از مرگ گریختهایم. این پیرزنِ شما از ما پذیرایی کرد، درحالیکه مولایت آهنگ کشتن ما را دارد».
غلام سیاه بر پاهای آن دو افتاد و آنها را میبوسید و میگفت: «جانم فدای جانهایتان و صورتم سپرِ صورتهایتان! ای خاندان پیامبر برگزیده خدا! به خدا سوگند، روز قیامت محمّد صلی الله علیه و آله طرف دعوای من نخواهد بود».
سپس دوید و شمشیر را از دستش به گوشهای پرتاب کرد و خود را در فرات انداخت و بهسوی دیگر رود رفت. مولایش بر او بانگ زد: «ای غلام، مرا نافرمانی میکنی»؟
گفت: «ای مولای من، آنگاه از تو اطاعت میکردم که خدا را نافرمانی نکنی؛ امّا چون خدا را نافرمانی کردی، من از تو در دنیا و آخرت بیزارم».
مرد، پسرش را فراخواند و گفت: «پسر عزیزم، من حرام و حلال دنیا را برای تو گرد آوردهام و بر دنیا باید حرص ورزید. این دو نوجوان را بگیر و به کنارۀ فرات ببر و گردنشان را بزن و سر هر دو را برایم بیاور تا برای عبیدالله بن زیاد ببرم و جایزۀ دو هزار درهمی را بگیرم».
پسر شمشیر را گرفت و پیشاپیشِ دو نوجوان به راه افتاد. هنوز دور نشده بود که یکی از دو نوجوان گفت: «ای جوان، از آتش دوزخ بر جوانیات میترسم».
جوان گفت: «ای محبوبان من، شما کیستید»؟
گفتند: «ما از خاندان پیامبرت محمّد صلی الله علیه و آله هستیم، ولی پدرت آهنگ کشتن ما را دارد».
جوان بر پاهای آن دو افتاد و آنها را میبوسید و همان سخن غلام سیاه را به آنها میگفت. سپس شمشیر را به کناری افکند و خود را به فرات زد و از آن گذشت. پدرش بر او بانگ زد: «ای پسر، مرا نافرمانی میکنی»؟
پسر گفت: «اگر خدا را اطاعت کرده و تو را نافرمانی کنم، دوستتر میدارم تا آنکه خدا را نافرمانی و از تو اطاعت کنم».
پیرمرد گفت: «کشتن شما را کسی جز خودم به عهده نمیگیرد».
آنگاه شمشیر را گرفت و جلوی آنها رفت. چون به کنار فرات رسید، شمشیر را از نیام بر کشید. هنگامی که نوجوانان به شمشیرِ برکشیده نگریستند، چشمانشان پُر از اشک شد و به او گفتند: «ای پیرمرد، ما را به بازار ببر و از فروش ما بهرۀ خود را ببر و نخواه که محمّد صلی الله علیه و آله فردای قیامت طرفِ دعوای تو باشد».
پیرمرد گفت: «نه، بلکه شما را میکشم و سرهایتان را برای عبیدالله بن زیاد میبرم و جایزۀ دو هزار درهمی را میگیرم».
آن دو به پیرمرد گفتند: «ای پیر، آیا خویشاوندی ما را با پیامبر خدا صلی الله علیه و آله پاس نمیداری»؟
پیرمرد گفت: «شما با پیامبر خدا صلی الله علیه و آله خویشاوندیای ندارید».
آن دو به او گفتند: «ای پیرمرد، ما را نزد عبیدالله بن زیاد ببر تا خود دربارۀ ما حکم کند».
گفت: «به این هیچ راهی نیست، جز آنکه من با ریختن خونتان به او نزدیکی بجویم».
به او گفتند: «ای پیرمرد، آیا بر کمسالی ما رحم نمیکنی»؟
پیرمرد گفت: «خداوند، هیچ رحمی بر شما در دل من ننهاده است».
آن دو گفتند: «ای پیرمرد، اگر هیچ چارهای نیست، ما را واگذار تا چند رکعت نماز بخوانیم».
پیرمرد گفت: «اگر نماز برایتان سودی دارد، هر چقدر میخواهید، نماز بخوانید».
آن دو نوجوان چهار رکعت نماز خواندند و سرهایشان را بهسوی آسمان بلند کردند و ندا دادند: «ای زنده و ای بردبار، ای حاکمترینِ حاکمان، میان ما و او به حق حکم کن».
پیرمرد بهسوی برادر بزرگتر رفت و گردنش را زد و سرش را برداشت و در توبرهاش نهاد. پسر کوچکتر پیش آمد و در خون برادرش غلت زد و میگفت: «تا آنکه پیامبر خدا صلی الله علیه و آله را در حالی دیدار کنم که با خون برادرم خضاب کرده باشم».
پیرمرد گفت: «ناراحت نباش که بهزودی تو را به برادرت ملحق میکنم».
سپس برخاست و گردن برادرِ کوچکتر را زد و سرش را برداشت و در توبره گذاشت و پیکرهایشان را درحالیکه هنوز از آنها خون میچکید، در آب رود انداخت. پیرمرد رفت و آن دو سر را برای عبیدالله بن زیاد بُرد.
ابن زیاد بر تختش نشسته بود و چوبدستیای از خیزران به دست داشت. مرد دو سر را پیشِ رویش نهاد. هنگامی که به آن دو نگریست، برخاست و سپس نشست، سپس برخاست و دوباره نشست، سه بار چنین کرد و آنگاه گفت: «وای بر تو! کجا بر این دو دست یافتی»؟
گفت: «پیرزنی از ما آنها را میهمان کرده بود».
ابن زیاد گفت: «آیا حقّ میهمانیِ آن دو را پاس نداشتی»؟
گفت: «نه».
گفت: «چه چیزی به تو گفتند»؟
گفت: «گفتند: «ای پیرمرد، ما را به بازار ببر و بفروش و از پولش سود ببر و نخواه که روز قیامت محمّد صلی الله علیه و آله طرفِ دعوای تو باشد»».
گفت: «تو به آن دو، چه گفتی»؟
گفت: «گفتم: «نه، بلکه شما را میکشم و سرهایتان را برای عبیدالله بن زیاد میبرم و جایزۀ دو هزار درهمی را میگیرم»».
ابن زیاد گفت: «سپس آن دو به تو چه گفتند»؟
گفت: «گفتند: «ما را نزد عبیدالله بن زیاد ببر تا خود در بارۀ ما حکم کند»».
گفت: «تو به آن دو چه گفتی»؟
گفت: «گفتم: «هیچ راهی ندارد، جز آنکه با ریختن خونتان به او نزدیکی بجویم»».
گفت: «چرا آن دو را زنده نیاوردی تا جایزۀ را برایت دو برابر کنم و آن را چهار هزار درهم قرار دهم»؟
پیرمرد گفت: «راهی جز این ندیدم که با ریختن خون آن دو به تو نزدیکی بجویم».
ابن زیاد گفت: «آن دو دیگر به تو چه گفتند»؟
پیرمرد گفت: «به من گفتند: «ای پیرمرد، خویشاوندی ما را با پیامبر خدا صلی الله علیه و آله پاس بدار»».
گفت: «تو به آنها چه گفتی»؟
گفت: «گفتم: «شما با پیامبر خدا خویشاوندیای ندارید»».
گفت: «وای بر تو! دیگر چه گفتند»؟
گفت: «گفتند: «ای پیرمرد، به کمسالیِ ما رحم کن»».
گفت: «تو رحم نکردی»؟
گفت: «گفتم: «خداوند هیچ رحمی بر شما در دل من ننهاده است»».
گفت: «وای بر تو! دیگر به تو چه گفتند»؟
گفت: «گفتند: «بگذار ما چند رکعت نماز بخوانیم» و من گفتم: «اگر نماز برایتان سودی دارد، هر چقدر میخواهید، بخوانید». آن دو هم چهار رکعت نماز خواندند».
ابن زیاد گفت: «آن دو در پایان نمازشان چه گفتند»؟
گفت: «سرهایشان را بهسوی آسمان بلند کردند و گفتند: «ای زنده و ای بردبار، ای حاکمترینِ حاکمان، میان ما و او به حق حکم کن»».
عبیدالله بن زیاد گفت: «حاکمترینِ حاکمان میان شما حکم کرد. چه کسی از عهدۀ این تبهکار بر میآید»؟
مردی از شامیان پذیرفت و ندا داد و گفت: «من بر میآیم».
ابن زیاد گفت: «او را به همان جایی که این دو نوجوان را کشته است، ببر و گردنش را بزن و نگذار که خونش با خون آنها در آمیزد. سرش را زود جدا کن و بیاور».
آن مرد چنین کرد و سرش را آورد و بر نیزهای نصب کرد. کودکان آن را با کلوخ و سنگ میزدند و میگفتند: «این، قاتل ذریّه پیامبر خداست».
منبع
امالی شیخ صدوق (نشر کتابچی)، ص۸۳، مجلس۱۹، حدیث۲. ترجمۀ حدیث از دانشنامه امام حسین علیهالسلام آیتالله ریشهری است.
نظرات