عبور امام سجاد علیه السلام از کنار قتلگاه و حزن شدید ایشان به نقل از کامل الزیارات
متن کتاب
قُدَامَةُ بْنُ زَائِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ: «بَلَغَنِي يَا زَائِدَةُ أَنَّكَ تَزُورُ قَبْرَ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَحْيَاناً»؟ فَقُلْتُ: «إِنَّ ذَلِكَ لَكَمَا بَلَغَكَ».
فَقَالَ لِي: «فَلِمَا ذَا تَفْعَلُ ذَلِكَ وَ لَكَ مَكَانٌ عِنْدَ سُلْطَانِكَ اَلَّذِي لاَ يَحْتَمِلُ أَحَداً عَلَى مَحَبَّتِنَا وَ تَفْضِيلِنَا وَ ذِكْرِ فَضَائِلِنَا وَ اَلْوَاجِبُ عَلَى هَذِهِ اَلْأُمَّةِ مِنْ حَقِّنَا»؟ فَقُلْتُ: «وَ اَللَّهِ مَا أُرِيدُ بِذَلِكَ إِلاَّ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لاَ أَحْفِلُ بِسَخَطِ مَنْ سَخِطَ، وَ لاَ يَكْبُرُ فِي صَدْرِي مَكْرُوهٌ يَنَالُنِي بِسَبَبِهِ».
فَقَالَ: «وَ اَللَّهِ إِنَّ ذَلِكَ لَكَذَلِكَ»؟ فَقُلْتُ: «وَ اَللَّهِ إِنَّ ذَلِكَ لَكَذَلِكَ» يَقُولُهَا ثَلاَثاً وَ أَقُولُهَا ثَلاَثاً.
فَقَالَ: «أَبْشِرْ، ثُمَّ أَبْشِرْ، ثُمَّ أَبْشِرْ. فَلَأُخْبِرَنَّكَ بِخَبَرٍ كَانَ عِنْدِي فِي اَلنُّخَبِ اَلْمَخْزُونِ؛ فَإِنَّهُ لَمَّا أَصَابَنَا بِالطَّفِّ مَا أَصَابَنَا وَ قُتِلَ أَبِي عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ قُتِلَ مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنْ وُلْدِهِ وَ إِخْوَتِهِ وَ سَائِرِ أَهْلِهِ، وَ حُمِلَتْ حَرَمُهُ وَ نِسَاؤُهُ عَلَى اَلْأَقْتَابِ، يُرَادُ بِنَا اَلْكُوفَةُ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ صَرْعَى وَ لَمْ يوُاَرَوْا فَعَظُمَ ذَلِكَ فِي صَدْرِي وَ اِشْتَدَّ لِمَا أَرَى مِنْهُمْ قَلَقِي.
فَكَادَتْ نَفْسِي تَخْرُجُ وَ تَبَيَّنَتْ ذَلِكَ مِنِّي عَمَّتِي زَيْنَبُ اَلْكُبْرَى بِنْتُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَتْ: «مَا لِي أَرَاكَ تَجُودُ بِنَفْسِكَ يَا بَقِيَّةَ جَدِّي وَ أَبِي وَ إِخْوَتِي»؟ فَقُلْتُ: «وَ كَيْفَ لاَ أَجْزَعُ وَ أَهْلَعُ وَ قَدْ أَرَى سَيِّدِي وَ إِخْوَتِي وَ عُمُومَتِي وَ وُلْدَ عَمِّي وَ أَهْلِي مُصْرَعِينَ بِدِمَائِهِمْ، مُرَمَّلِينَ بِالْعَرَاءِ، مُسَلَّبِينَ، لاَ يُكَفَّنُونَ وَ لاَ يُوَارَوْنَ وَ لاَ يُعَرِّجُ عَلَيْهِمْ أَحَدٌ، وَ لاَ يَقْرَبُهُمْ بَشَرٌ، كَأَنَّهُمْ أَهْلُ بَيْتٍ مِنَ اَلدَّيْلَمِ وَ اَلْخَزَرِ»!
فَقَالَتْ: «لاَ يُجْزِعَنَّكَ مَا تَرَى، فَوَ اَللَّهِ إِنَّ ذَلِكَ لَعَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَى جَدِّكَ وَ أَبِيكَ وَ عَمِّكَ، وَ لَقَدْ أَخَذَ اَللَّهُ مِيثَاقَ أُنَاسٍ مِنْ هَذِهِ اَلْأُمَّةِ لاَ تَعْرِفُهُمْ فَرَاعِنَةُ هَذِهِ اَلْأُمَّةِ وَ هُمْ مَعْرُوفُونَ فِي أَهْلِ اَلسَّمَاوَاتِ، أَنَّهُمْ يَجْمَعُونَ هَذِهِ اَلْأَعْضَاءَ اَلْمُتَفَرِّقَةَ فَيُوَارُونَهَا وَ هَذِهِ اَلْجُسُومَ اَلْمُضَرَّجَةَ، وَ يَنْصِبُونَ لِهَذَا اَلطَّفِّ عَلَماً لِقَبْرِ أَبِيكَ سَيِّدِ اَلشُّهَدَاءِ لاَ يَدْرُسُ أَثَرُهُ وَ لاَ يَعْفُو رَسْمُهُ عَلَى كُرُورِ اَللَّيَالِي وَ اَلْأَيَّامِ، وَ لَيَجْتَهِدَنَّ أَئِمَّةُ اَلْكُفْرِ وَ أَشْيَاعُ اَلضَّلاَلَةِ فِي مَحْوِهِ وَ تَطْمِيسِهِ فَلاَ يَزْدَادُ أَثَرُهُ إِلاَّ ظُهُوراً، وَ أَمْرُهُ إِلاَّ عُلُوّاً».
فَقُلْتُ: «وَ مَا هَذَا اَلْعَهْدُ وَ مَا هَذَا اَلْخَبَرُ»؟ فَقَالَتْ: «نَعَمْ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ أَيْمَنَ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ زَارَ مَنْزِلَ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ فِي يَوْمٍ مِنَ اَلْأَيَّامِ فَعَمِلْتُ لَهُ حَرِيرَةً وَ أَتَاهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِطَبَقٍ فِيهِ تَمْرٌ، ثُمَّ قَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ: فَأَتَيْتُهُمْ بِعُسٍّ فِيهِ لَبَنٌ وَ زُبْدٌ، فَأَكَلَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ اَلْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ مِنْ تِلْكَ اَلْحَرِيرَةِ، وَ شَرِبَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ شَرِبُوا مِنْ ذَلِكَ اَللَّبَنِ، ثُمَّ أَكَلَ وَ أَكَلُوا مِنْ ذَلِكَ اَلتَّمْرِ وَ اَلزُّبْدِ، ثُمَّ غَسَلَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَدَهُ وَ عَلِيٌّ يَصُبُّ عَلَيْهِ اَلْمَاءَ.
فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غَسْلِ يَدِهِ مَسَحَ وَجْهَهُ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ اَلْحَسَنِ وَ اَلْحُسَيْنِ نَظَراً عَرَفْنَا بِهِ اَلسُّرُورَ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ رَمَقَ بِطَرْفِهِ نَحْوَ اَلسَّمَاءِ مَلِيّاً، ثُمَّ إِنَّهُ وَجَّهَ وَجْهَهُ نَحْوَ اَلْقِبْلَةِ وَ بَسَطَ يَدَيْهِ وَ دَعَا، ثُمَّ خَرَّ سَاجِداً وَ هُوَ يَنْشِجُ، فَأَطَالَ اَلنُّشُوجَ وَ عَلاَ نَحِيبُهُ وَ جَرَتْ دُمُوعُهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ أَطْرَقَ إِلَى اَلْأَرْضِ وَ دُمُوعُهُ تَقْطُرُ كَأَنَّهَا صَوْبُ اَلْمَطَرِ، فَحَزِنَتْ فَاطِمَةُ وَ عَلِيٌّ وَ اَلْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ، وَ حَزِنْتُ مَعَهُمْ لِمَا رَأَيْنَا مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، وَ هِبْنَاهُ أَنْ نَسْأَلَهُ.
حَتَّى إِذَا طَالَ ذَلِكَ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ وَ قَالَتْ لَهُ فَاطِمَةُ: «مَا يُبْكِيكَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ؟ لاَ أَبْكَى اَللَّهُ عَيْنَيْكَ! فَقَدْ أَقْرَحَ قُلُوبَنَا مَا نَرَى مِنْ حَالِكَ»! فَقَالَ: «يَا أَخِي، سُرِرْتُ بِكُمْ» وَ قَالَ مُزَاحِمُ بْنُ عَبْدِ اَلْوَارِثِ فِي حَدِيثِهِ هَاهُنَا فَقَالَ: «يَا حَبِيبِي، إِنِّي سُرِرْتُ بِكُمْ سُرُوراً مَا سُرِرْتُ مِثْلَهُ قَطُّ، وَ إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَيْكُمْ وَ أَحْمَدُ اَللَّهَ عَلَى نِعْمَتِهِ عَلَيَّ فِيكُمْ، إِذْ هَبَطَ عَلَيَّ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ: «يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اِطَّلَعَ عَلَى مَا فِي نَفْسِكَ وَ عَرَفَ سُرُورَكَ بِأَخِيكَ وَ اِبْنَتِكَ وَ سِبْطَيْكَ فَأَكْمَلَ لَكَ اَلنِّعْمَةَ وَ هَنَّأَكَ اَلْعَطِيَّةَ بِأَنْ جَعَلَهُمْ وَ ذُرِّيَّاتِهِمْ وَ مُحِبِّيهِمْ وَ شِيعَتَهُمْ مَعَكَ فِي اَلْجَنَّةِ، لاَ يُفَرِّقُ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُمْ، يُحِبُّونَ كَمَا تُحِبُّ، وَ يُعْطَوْنَ كَمَا تُعْطَي حَتَّى تَرْضَى وَ فَوْقَ اَلرِّضَا، عَلَى بَلْوَى كَثِيرَةٍ تَنَالُهُمْ فِي اَلدُّنْيَا وَ مَكَارِهَ تُصِيبُهُمْ بِأَيْدِي أُنَاسٍ يَنْتَحِلُونَ مِلَّتَكَ وَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ مِنْ أُمَّتِكَ، بِرَاءٍ مِنَ اَللَّهِ وَ مِنْكَ خَبْطاً خَبْطاً وَ قَتْلاً قَتْلاً، شَتَّى مَصَارِعُهُمْ، نَائِيَةً قُبُورُهُمْ، خِيَرَةً مِنَ اَللَّهِ لَهُمْ وَ لَكَ فِيهِمْ، فَاحْمَدِ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى خِيَرَتِهِ وَ اِرْضَ بِقَضَائِهِ».
فَحَمِدْتُ اَللَّهَ وَ رَضِيتُ بِقَضَائِهِ بِمَا اِخْتَارَهُ لَكُمْ، ثُمَّ قَالَ لِي جَبْرَئِيلُ: «يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ أَخَاكَ مُضْطَهَدٌ بَعْدَكَ، مَغْلُوبٌ عَلَى أُمَّتِكَ، مَتْعُوبٌ مِنْ أَعْدَائِكَ، ثُمَّ مَقْتُولٌ بَعْدَكَ، يَقْتُلُهُ أَشَرُّ اَلْخَلْقِ وَ اَلْخَلِيقَةِ وَ أَشْقَى اَلْبَرِيَّةِ، يَكُونُ نَظِيرَ عَاقِرِ اَلنَّاقَةِ بِبَلَدٍ تَكُونُ إِلَيْهِ هِجْرَتُهُ، وَ هُوَ مَغْرِسُ شِيعَتِهِ وَ شِيعَةِ وُلْدِهِ، وَ فِيهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ يَكْثُرُ بَلْوَاهُمْ وَ يَعْظُمُ مُصَابُهُمْ.
وَ إِنَّ سِبْطَكَ هَذَا – وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ – مَقْتُولٌ فِي عِصَابَةٍ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ وَ أَهْلِ بَيْتِكَ وَ أَخْيَارٍ مِنْ أُمَّتِكَ بِضَفَّةِ اَلْفُرَاتِ بِأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا: «كَرْبَلاَءُ» مِنْ أَجْلِهَا يَكْثُرُ اَلْكَرْبُ وَ اَلْبَلاَءُ عَلَى أَعْدَائِكَ وَ أَعْدَاءِ ذُرِّيَّتِكَ فِي اَلْيَوْمِ اَلَّذِي لاَ يَنْقَضِي كَرْبُهُ وَ لاَ تَفْنَى حَسْرَتُهُ، وَ هِيَ أَطْيَبُ بِقَاعِ اَلْأَرْضِ وَ أَعْظَمُهَا حُرْمَةً، يُقْتَلُ فِيهَا سِبْطُكَ وَ أَهْلُهُ، وَ أَنَّهَا مِنْ بَطْحَاءِ اَلْجَنَّةِ.
فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ اَلْيَوْمُ اَلَّذِي يُقْتَلُ فِيهِ سِبْطُكَ وَ أَهْلُهُ وَ أَحَاطَتْ بِهِ كَتَائِبُ أَهْلِ اَلْكُفْرِ وَ اَللَّعْنَةِ، تَزَعْزَعَتِ اَلْأَرْضُ مِنْ أَقْطَارِهَا وَ مَادَتِ اَلْجِبَالُ وَ كَثُرَ اِضْطِرَابُهَا وَ اِصْطَفَقَتِ اَلْبِحَارُ بِأَمْوَاجِهَا وَ مَاجَتِ اَلسَّمَاوَاتُ بِأَهْلِهَا، غَضَباً لَكَ يَا مُحَمَّدُ وَ لِذُرِّيَّتِكَ وَ اِسْتِعْظَاماً لِمَا يَنْتَهِكُ مِنْ حُرْمَتِكَ وَ لِشَرِّ مَا تُكَافَى بِهِ فِي ذُرِّيَّتِكَ وَ عِتْرَتِكَ، وَ لاَ يَبْقَى شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ إِلاَّ اِسْتَأْذَنَ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي نُصْرَةِ أَهْلِكَ اَلْمُسْتَضْعَفِينَ اَلْمَظْلُومِينَ اَلَّذِينَ هُمْ حُجَّةُ اَللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ بَعْدَكَ، فَيُوحِي اَللَّهُ إِلَى اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ اَلْجِبَالِ وَ اَلْبِحَارِ وَ مَنْ فِيهِنَّ: «إِنِّي أَنَا اَللَّهُ اَلْمَلِكُ اَلْقَادِرُ اَلَّذِي لاَ يَفُوتُهُ هَارِبٌ وَ لاَ يُعْجِزُهُ مُمْتَنِعٌ، وَ أَنَا أَقْدَرُ فِيهِ عَلَى اَلاِنْتِصَارِ وَ اَلاِنْتِقَامِ وَ عِزَّتِي وَ جَلاَلِي لَأُعَذِّبَنَّ مَنْ وَتَرَ رَسُولِي وَ صَفِيِّي وَ اِنْتَهَكَ حُرْمَتَهُ وَ قَتَلَ عِتْرَتَهُ وَ نَبَذَ عَهْدَهُ وَ ظَلَمَ أَهْلَ بَيْتِهِ عَذَاباً لاَ أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ اَلْعَالَمِينَ». فَعِنْدَ ذَلِكَ يَضِجُّ كُلُّ شَيْءٍ فِي اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرَضِينَ بِلَعْنِ مَنْ ظَلَمَ عِتْرَتَكَ وَ اِسْتَحَلَّ حُرْمَتَكَ.
فَإِذَا بَرَزَتْ تِلْكَ اَلْعِصَابَةُ إِلَى مَضَاجِعِهَا، تَوَلَّى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَبْضَ أَرْوَاحِهَا بِيَدِهِ وَ هَبَطَ إِلَى اَلْأَرْضِ مَلاَئِكَةٌ مِنَ اَلسَّمَاءِ اَلسَّابِعَةِ، مَعَهُمْ آنِيَةٌ مِنَ اَلْيَاقُوتِ وَ اَلزُّمُرُّدِ، مَمْلُوَّةً مِنْ مَاءِ اَلْحَيَاةِ، وَ حُلَلٌ مِنْ حُلَلِ اَلْجَنَّةِ، وَ طِيبٌ مِنْ طِيبِ اَلْجَنَّةِ، فَغَسَّلُوا جُثَثَهُمْ بِذَلِكَ اَلْمَاءِ وَ أَلْبَسُوهَا اَلْحُلَلَ وَ حَنَّطُوهَا بِذَلِكَ اَلطِّيبِ وَ صَلَّتِ اَلْمَلاَئِكَةُ صَفّاً صَفّاً عَلَيْهِمْ، ثُمَّ يَبْعَثُ اَللَّهُ قَوْماً مِنْ أُمَّتِكَ لاَ يَعْرِفُهُمُ اَلْكُفَّارُ لَمْ يَشْرَكُوا فِي تِلْكَ اَلدِّمَاءِ بِقَوْلٍ وَ لاَ فِعْلٍ وَ لاَ نِيَّةٍ، فَيُوَارُونَ أَجْسَامَهُمْ وَ يُقِيمُونَ رَسْماً لِقَبْرِ سَيِّدِ اَلشُّهَدَاءِ بِتِلْكَ اَلْبَطْحَاءِ، يَكُونُ عَلَماً لِأَهْلِ اَلْحَقِّ وَ سَبَباً لِلْمُؤْمِنِينَ إِلَى اَلْفَوْزِ.
وَ تَحُفُّهُ مَلاَئِكَةٌ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مِائَةُ أَلْفِ مَلَكٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ، وَ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ وَ يَطُوفُونَ عَلَيْهِ وَ يُسَبِّحُونَ اَللَّهَ عِنْدَهُ وَ يَسْتَغْفِرُونَ اَللَّهَ لِمَنْ زَارَهُ وَ يَكْتُبُونَ أَسْمَاءَ مَنْ يَأْتِيهِ زَائِراً مِنْ أُمَّتِكَ مُتَقَرِّباً إِلَى اَللَّهِ تَعَالَى وَ إِلَيْكَ بِذَلِكَ وَ أَسْمَاءَ آبَائِهِمْ وَ عَشَائِرِهِمْ وَ بُلْدَانِهِمْ.
وَ يُوسِمُونَ فِي وُجُوهِهِمْ بِمِيسَمِ نُورِ عَرْشِ اَللَّهِ: «هَذَا زَائِرُ قَبْرِ خَيْرِ اَلشُّهَدَاءِ وَ اِبْنِ خَيْرِ اَلْأَنْبِيَاءِ»، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ اَلْقِيَامَةِ سَطَعَ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ ذَلِكَ اَلْمِيسَمِ نُورٌ تُغْشَى مِنْهُ اَلْأَبْصَارُ، يَدُلُّ عَلَيْهِمْ وَ يُعْرَفُونَ بِهِ، وَ كَأَنِّي بِكَ يَا مُحَمَّدُ بَيْنِي وَ بَيْنَ مِيكَائِيلَ وَ عَلِيٌّ أَمَامَنَا وَ مَعَنَا مِنْ مَلاَئِكَةِ اَللَّهِ مَا لاَ يُحْصَى عَدَدُهُمْ وَ نَحْنُ نَلْتَقِطُ مِنْ ذَلِكَ اَلْمِيسَمِ فِي وَجْهِهِ مِنْ بَيْنِ اَلْخَلاَئِقِ حَتَّى يُنْجِيَهُمُ اَللَّهُ مِنْ هَوْلِ ذَلِكَ اَلْيَوْمِ وَ شَدَائِدِهِ وَ ذَلِكَ حُكْمُ اَللَّهِ وَ عَطَاؤُهُ لِمَنْ زَارَ قَبْرَكَ يَا مُحَمَّدُ أَوْ قَبْرَ أَخِيكَ أَوْ قَبْرَ سِبْطَيْكَ لاَ يُرِيدُ بِهِ غَيْرَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
وَ سَيَجْتَهِدُ أُنَاسٌ مِمَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِمُ اَللَّعْنَةُ مِنَ اَللَّهِ وَ اَلسَّخَطُ أَنْ يَعْفُوا رَسْمَ ذَلِكَ اَلْقَبْرِ وَ يَمْحُوا أَثَرَهُ فَلاَ يَجْعَلُ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَهُمْ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلاً». ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «فَهَذَا أَبْكَانِي وَ أَحْزَنَنِي».
قَالَتْ زَيْنَبُ: «فَلَمَّا ضَرَبَ اِبْنُ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اَللَّهُ أَبِي عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ رَأَيْتُ عَلَيْهِ أَثَرَ اَلْمَوْتِ مِنْهُ قُلْتُ لَهُ: «يَا أَبَتِ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ أَيْمَنَ بِكَذَا وَ كَذَا وَ قَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْكَ».
فَقَالَ: «يَا بُنَيَّةِ، اَلْحَدِيثُ كَمَا حَدَّثَتْكِ أُمُّ أَيْمَنَ وَ كَأَنِّي بِكِ وَ بِنِسَاءِ أَهْلِكِ سَبَايَا بِهَذَا اَلْبَلَدِ أَذِلاَّءَ خَاشِعِينَ، تَخٰافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ اَلنّٰاسُ، فَصَبْراً صَبْراً، فَوَ اَلَّذِي فَلَقَ اَلْحَبَّةَ وَ بَرَأَ اَلنَّسَمَةَ مَا لِلَّهِ عَلَى ظَهْرِ اَلْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ وَلِيٌّ غَيْرُكُمْ وَ غَيْرُ مُحِبِّيكُمْ وَ شِيعَتِكُمْ.
وَ لَقَدْ قَالَ لَنَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حِينَ أَخْبَرَنَا بِهَذَا اَلْخَبَرِ: «إِنَّ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اَللَّهُ فِي ذَلِكَ اَلْيَوْمِ يَطِيرُ فَرَحاً فَيَجُولُ اَلْأَرْضَ كُلَّهَا بِشَيَاطِينِهِ وَ عَفَارِيتِهِ فَيَقُولُ: «يَا مَعَاشِرَ اَلشَّيَاطِينِ، قَدْ أَدْرَكْنَا مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ اَلطَّلِبَةَ وَ بَلَغْنَا فِي هَلاَكِهِمْ اَلْغَايَةَ وَ أَوْرَثْنَاهُمُ اَلنَّارَ إِلاَّ مَنِ اِعْتَصَمَ بِهَذِهِ اَلْعِصَابَةِ فَاجْعَلُوا شُغُلَكُمْ بِتَشْكِيكِ اَلنَّاسِ فِيهِمْ وَ حَمْلِهِمْ عَلَى عَدَاوَتِهِمْ وَ إِغْرَائِهِم بِهِمْ وَ أَوْلِيَائِهِمْ حَتَّى تَسْتَحْكِمُوا ضَلاَلَةَ اَلْخَلْقِ وَ كُفْرَهُمْ وَ لاَ يَنْجُو مِنْهُمْ نَاجٍ»، وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ وَ هُوَ كَذُوبٌ أَنَّهُ لاَ يَنْفَعُ مَعَ عَدَاوَتِكُمْ عَمَلٌ صَالِحٌ وَ لاَ يَضُرُّ مَعَ مَحَبَّتِكُمْ وَ مُوَالاَتِكُمْ ذَنْبٌ غَيْرُ اَلْكَبَائِرِ».
قَالَ زَائِدَةُ: ثُمَّ قَالَ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ بَعْدَ أَنْ حَدَّثَنِي بِهَذَا اَلْحَدِيثِ: «خُذْهُ إِلَيْكَ مَا لَوْ ضَرَبْتَ فِي طَلَبِهِ آبَاطَ اَلْإِبِلِ حَوْلاً لَكَانَ قَلِيلاً».
ترجمه
قُدامه بن زائده، از پدرش روایت میکند که امام سجاد علیهالسلام به من فرمود: «ای زائده، به من خبر رسیده که گاهی قبر امام حسین علیهالسلام را زیارت میکنی»؟ گفتم: «آری، همانگونه است که به شما خبر رسیده است».
فرمود: «چرا چنین میکنی، با آنکه نزد سلطانِ خود منزلت و موقعیتی داری؛ سلطانی که تحمل نمیکند کسی محبّت ما را داشته باشد، ما را بر دیگران برتری دهد، و از فضایل ما و آنچه بر این امت از حقّ ما واجب است یاد کند»؟ گفتم: «به خدا سوگند، من از این کار جز خدا و رسولش را نمیخواهم، و از خشم هرکه خشمگین شود باکی ندارم، و هیچ رنجی که به سبب آن به من برسد در دلم بزرگ نمیآید».
فرمود: «به خدا سوگند، چنین است»؟ گفتم: «به خدا سوگند، چنین است»، و این را سه بار گفت و من نیز سه بار تکرار کردم.
پس فرمود: «مژده باد تو را، باز هم مژده باد، باز هم مژده باد! اکنون تو را به خبری آگاه میکنم که از گنجینههای نهان نزد من است. هنگامی که در کربلا آن بلا بر ما نازل شد، و پدرم علیهالسلام کشته شد، و هرکه با او بود از فرزندانش، برادرانش و دیگر اهلبیتش به قتل رسیدند، و حرم او و زنانش بر پالانها نشانده شدند تا ما را به کوفه ببرند، من به آن بدنهای افتاده و بیکفن مینگریستم و این صحنه در سینهٔ من بزرگ آمد و اضطرابم از آنچه از آنان میدیدم سخت شد.
نزدیک بود جانم از تن بیرون رود، و عمهام زینب کبری علیهالسلام این حالت را از من دریافت. پس گفت: «ای بازماندهٔ جدّم و پدرم و برادرانم، چرا میبینمت که چنین جان میدهی»؟ گفتم: «چگونه بیتاب و هراسان نباشم، درحالیکه آقایم، برادرانم، عموهایم، فرزندان عمویم و خاندانم را میبینم که با خون خود در خاک افتادهاند، برهنه و بیپناه بر زمین ماندهاند، غارت شدهاند، نه کفن میشوند و نه به خاک سپرده میشوند، و کسی بر آنان نمیگذرد و هیچ بشری به آنان نزدیک نمیشود؛ گویی آنان اهلبیتی از دیلم و خزرند»!
پس گفت: «از آنچه میبینی بیتاب مشو؛ به خدا سوگند این پیمانی از رسول خدا صلیاللهعلیهوآله با جدّت و پدرت و عمویت است. خدا از گروهی از این امت پیمان گرفته است – گروهی که فرعونیان این امت آنان را نمیشناسند، ولی در میان اهل آسمانها شناخته شدهاند – که این اعضای پراکنده را گرد آورند و به خاک بسپارند، و این پیکرهای خونآلود را دفن کنند، و برای این سرزمین طف، نشانی بر قبر پدرت سیدالشهدا برپا سازند که اثرش از میان نرود و نشانش در گذر شبها و روزها محو نشود. پیشوایان کفر و پیروان گمراهی سخت خواهند کوشید آن را از میان ببرند و نشانهاش را بپوشانند، اما اثرش آشکارتر خواهد شد و کارش والاتر خواهد گشت».
گفتم: «این پیمان و این خبر چیست»؟ فرمود: «امایمن برایم حدیث کرد که رسول خدا صلیاللهعلیهوآله روزی به خانهٔ فاطمه علیهاالسلام آمد. من برایش حریرهای1 آماده کردم و علی علیهالسلام طبقی خرما آورد. برایشان ظرفی از شیر و کره آوردم. رسول خدا صلیاللهعلیهوآله و علی و فاطمه و حسن و حسین علیهمالسلام از آن حریره خوردند و رسول خدا صلیاللهعلیهوآله از آن شیر نوشید و آنان نیز نوشیدند، سپس از خرما و کره خوردند. آنگاه رسول خدا صلیاللهعلیهوآله دستش را شست و علی آب بر دست او میریخت.
چون از شستن دست فارغ شد، چهرهاش را مسح کرد، سپس به علی و فاطمه و حسن و حسین نگریست؛ نگاهی که شادمانی در چهرهاش شناخته میشد. سپس مدتی دیده به آسمان دوخت. آنگاه رو به قبله کرد، دستها را گشود و دعا کرد. سپس به سجده افتاد و گریه میکرد؛ گریه را طولانی کرد و نالهاش بالا گرفت و اشکهایش روان شد. سپس سر برداشت و سر به زیر افکند و اشکهایش فرو میریخت، چنانکه گویی بارانِ ریزان است. فاطمه و علی و حسن و حسین علیهمالسلام اندوهگین شدند و من نیز با آنان اندوهگین شدم از آنچه از رسول خدا صلیاللهعلیهوآله دیدیم، و از هیبت او جرئت نداشتیم از او بپرسیم.
چون این حال دراز کشید، علی و فاطمه گفتند: «ای رسول خدا، چه چیز تو را میگریاند؟ خدا چشمانت را نگریاند! آنچه از حال تو میبینیم دلهای ما را آزرده است». فرمود: «ای برادرم، من از دیدن شما به چنان شادمانیای شاد شدم که هرگز همانندش را نداشتهام، و هماکنون شما را مینگرم و خدا را بر نعمتی که در حقّ من بهواسطهٔ شما ارزانی داشته سپاس میگویم که جبرئیل علیهالسلام بر من فرود آمد و گفت: «ای محمد، خداوند تبارکوتعالی بر آنچه در دل توست آگاه شد و شادی تو را به برادرت و دخترت و دو نوادهات دانست، پس نعمت را بر تو کامل کرد و عطا را بر تو گوارا ساخت، به اینکه آنان و فرزندانشان و دوستدارانشان و پیروانشان را با تو در بهشت قرار داد، و میان تو و آنان جدایی نیفکند. همانگونه که تو دوست میداری آنان دوست میدارند، و عطا داده میشوند چنانکه تو عطا میشوی، تا آنجا که تو خشنود شوی و فراتر از خشنودی؛ با بلاهای بسیار که در دنیا به ایشان میرسد و ناخوشیهایی که به دست مردمی بر آنان وارد میشود که آیین تو را به دروغ به خود نسبت میدهند و میپندارند از امت تو هستند، درحالیکه خدا و تو از آنان بیزارید؛ آنان را پیاپی میکوبند و میکشند، و جای شهادتشان گوناگون و قبرهایشان دور از هم خواهد بود؛ این انتخاب خداست برای آنان و برای تو دربارۀ آنان. پس خداوند عزّوجل را بر این انتخاب سپاس گوی و به قضای او خشنود باش».
پس خدا را سپاس گفتم و به قضای او، به آنچه برای شما برگزیده بود، راضی شدم. سپس جبرئیل به من گفت: «ای محمد، برادرت پس از تو مورد ستم واقع میشود، امت تو بر او غلبه مییابند، از دست دشمنانت رنج خواهد برد، و پس از تو کشته میشود؛ او را بدترینِ خلق و شقیترینِ آفریدگان خواهد کشت. او همانندِ پیکنندهٔ ناقه خواهد بود، در شهری که هجرتش بهسوی آن خواهد بود (کوفه)، و آنجا کشتزار شیعیان او و شیعیان فرزندانش است، و در آنجا در هر حال بلاهایشان زیاد و مصیبتشان بزرگ خواهد بود.
و این نوۀ تو – و با دست به حسین علیهالسلام اشاره کرد – با گروهی از فرزندان و اهلبیتت و برگزیدگانی از امتت، در کنار فرات، در سرزمینی که «کربلا» نام دارد، کشته خواهد شد؛ به سبب آن، اندوه و بلا بر دشمنان تو و دشمنان فرزندانت در روزی که اندوهش پایان نمییابد و حسرتش نابود نمیگردد (روز قیامت)، بسیار خواهد شد. کربلا، پاکترین بقعههای زمین و بزرگترینِ آنها از حیث حرمت است؛ نوۀ تو و خاندانش در آن کشته میشوند، و آن از دشتهای بهشت است.
پس چون آن روز فرا رسد که نوۀ تو و خاندانش در آن کشته میشوند و لشکرهای اهل کفر و لعنت آنان را در بر گیرند، زمین از اطرافش به لرزه درمیآید، کوهها از جا میجنبند و اضطرابشان بسیار میشود، دریاها با موجهای خود به خروش میآیند و آسمانها با اهل خود موج میزنند، از خشم برای تو ای محمد و برای فرزندانت، و به سبب آنکه حرمت تو هتک میشود و بدترین کیفرها دربارهٔ فرزندان و عترتت روا میدارند. هیچچیزی از این موجودات باقی نمیماند مگر آنکه از خداوند عزّوجل برای یاری اهلبیتت – همان مستضعفان مظلوم که پس از تو حجت خدا بر خلقاند – اجازه میطلبد. آنگاه خدا به آسمانها و زمین و کوهها و دریاها و هرکه در آنهاست وحی میکند: «منم خدای پادشاهِ توانا، آنکه هیچ گریختهای از دستش نمیرهَد و هیچ نیرومندی او را ناتوان نمیسازد و من بر انتقام و پیروزی در این کار تواناترم. به عزت و جلالم سوگند، هرکه رسول من و برگزیدهام را آزرد، حرمتش را شکست، عترتش را کشت، پیمانش را واگذاشت و به اهلبیتش ستم کرد، به عذابی عذابش میکنم که هیچکس از جهانیان را بدان عذاب نکردهام». پس در آن هنگام هرچه در آسمانها و زمینهاست بر کسی که به عترتت ستم کرده و حرمتت را مباح شمرده، لعنت میفرستد.
چون آن گروه به آرامگاههای خویش برسند، خداوند عزّوجلّ جانشان را به دست خود میگیرد، و فرشتگانی از آسمان هفتم فرود میآیند، با ظرفهایی از یاقوت و زمرّد، آکنده از آب حیات، و جامههایی از جامههای بهشت، و عطری از عطر بهشت. پس بدنهایشان را با آن آب میشویند، جامهها را بر آنان میپوشانند، و با آن عطر، حنوطشان میکنند، و فرشتگان صفدرصف بر آنان نماز میگزارند. سپس خداوند گروهی از امت تو را برمیانگیزد که کافران آنان را نمیشناسند و در آن خونها نه با گفتار، نه با کردار و نه با نیّت شریک نبودهاند، و آنان بدنهایشان را دفن میکنند و نشانی بر قبر سیدالشهدا در آن سرزمین برپا میسازند؛ نشانی برای اهل حق و سبب رستگاری مؤمنان.
از هر آسمان، در هر روز و شب، صد هزار فرشته پیرامون قبر را میگیرند و بر او درود میفرستند و بر گرد او طواف میکنند و نزد او خدا را تسبیح میگویند و برای زیارتکنندگانش از خدا آمرزش میخواهند و نام کسانی را که از امت تو با قصد قربت به خداوند متعال و به تو، به زیارت او میآیند، همراه با نام پدران و خویشان و شهرهایشان مینویسند.
بر چهرههای آنان با نشانهٔ نور عرش خدا مهر میزنند که: «این، زائر قبر بهترین شهیدان و فرزند بهترین پیامبران است». چون روز قیامت فرا رسد، به سبب آن نشان، نوری در چهرههایشان میدرخشد که دیدگان را خیره میکند، و آنان به آن شناخته میشوند. گویی من تو را میبینم ای محمد، میان من و میکائیل، درحالیکه علی پیشِ روی ماست و با ما از فرشتگان خدا کسانی هستند که شمارشان را نمیتوان شمرد، و ما آن نشان را از میان خلق از چهرهٔ او برمیگیریم تا خدا آنان را از هول آن روز و سختیهایش برهاند. این، حکم خدا و عطای اوست برای کسی که قبر تو، یا قبر برادرت، یا قبر دو نوهات را زیارت کند، بیآنکه جز خداوند عزّوجل قصدی داشته باشد.
گروهی که لعنت و خشم خدا بر آنان واجب شده است، سخت خواهند کوشید که اثر آن قبر را محو کنند و نشانش را از بین ببرند، ولی خداوند تبارکوتعالی برای آنان به این کار راهی قرار نخواهد داد». سپس رسول خدا صلیاللهعلیهوآله فرمود: «همین بود که مرا گریاند و اندوهگینم ساخت».
زینب گفت: «چون ابن ملجم – لعنت خدا بر او – بر پدرم علیهالسلام ضربت زد و من اثر مرگ را بر او دیدم، به او گفتم: «ای پدر، امایمن چنینوچنان برایم حدیث کرد و دوست داشتم آن را از خود تو بشنوم».
فرمود: «دخترم، حدیث همان است که امایمن برایت نقل کرد. گویی من تو را و زنان خاندان تو را اسیرانی در این شهر (کوفه) میبینم، خوار و فروتن، درحالیکه میترسید مردم شما را بربایند؛ پس صبر، صبر! سوگند به آنکه دانه را شکافت و جان را آفرید، در آن روز بر روی زمین برای خدا ولیّای جز شما و دوستان و شیعیان شما نخواهد بود.
رسول خدا صلیاللهعلیهوآله هنگامی که این خبر را برای ما بازگو کرد، به ما فرمود: «در آن روز، ابلیس – لعنت خدا بر او – از شادی به پرواز درمیآید و با همهٔ شیاطین و عفریتهای خود سراسر زمین را میگردد و میگوید: «ای گروه شیاطین، ما از فرزندان آدم خواستهٔ خود را به دست آوردیم و در نابودی آنان به نهایت رسیدیم و جز کسی که به این گروه پناه برد، آنان را سزاوار آتش ساختیم؛ پس کار شما این باشد که مردم را دربارهٔ آنان دچار تردید کنید، آنان را به دشمنی با ایشان وادارید و پیروانشان را بر آنان بشورانید تا گمراهی و کفرِ خلق استوار شود و هیچ رستگاری از میان آنان نماند». ابلیس – که بسیار دروغگوست – (در این مورد) به آنان راست گفته است که با دشمنی شما هیچ عمل صالحی سود نمیرساند و با دوستی و ولایت شما هیچ گناهی، جز گناهان بزرگ، زیان نمیرساند».
زائده گفت: امام سجاد علیهالسلام پس از آنکه این حدیث را برای من بازگفت، فرمود: «این حدیث را برای خود نگاه دار؛ چرا که اگر برای به دست آوردن آن، یک سال شتران را میدواندی و بیابانها را طی میکردی، باز هم (در برابر ارزش این حدیث) کار اندکی کرده بودی».
منبع
کامل الزیارات (مطبعة المرتضویة)، ص۲۶۰، باب۸۸، ح۱.
- نوعی غذا. ↩︎
نظرات