علت و چگونگی شهادت امام کاظم علیه السلام به نقل از الارشاد
متن کتاب
كَانَ اَلسَّبَبُ فِي أَخْذِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ أَنَّ اَلرَّشِيدَ جَعَلَ اِبْنَهُ فِي حَجْرِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْأَشْعَثِ فَحَسَدَهُ يَحْيَى بْنُ خَالِدِ بْنِ بَرْمَكَ عَلَى ذَلِكَ وَ قَالَ: «إِنْ أَفْضَتْ إِلَيْهِ اَلْخِلاَفَةُ زَالَتْ دَوْلَتِي وَ دَوْلَةُ وُلْدِي»! فَاحْتَالَ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ كَانَ يَقُولُ بِالْإِمَامَةِ حَتَّى دَاخَلَهُ وَ أَنِسَ إِلَيْهِ وَ كَانَ يُكْثِرُ غِشْيَانَهُ فِي مَنْزِلِهِ فَيَقِفُ عَلَى أَمْرِهِ وَ يَرْفَعُهُ إِلَى اَلرَّشِيدِ وَ يَزِيدُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ بِمَا يَقْدَحُ فِي قَلْبِهِ.
ثُمَّ قَالَ يَوْماً لِبَعْضِ ثِقَاتِهِ: «تُعَرِّفُونَ لِي رَجُلاً مِنْ آلِ أَبِي طَالِبٍ لَيْسَ بِوَاسِعِ اَلْحَالِ يُعَرِّفُنِي مَا أَحْتَاجُ إِلَيْهِ»؟ فَدُلَّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَحَمَلَ إِلَيْهِ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ مَالاً وَ كَانَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ يَأْنَسُ بِعَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَ يَصِلُهُ وَ يَبَرُّهُ ثُمَّ أَنْفَذَ إِلَيْهِ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ يُرَغِّبُهُ فِي قَصْدِ اَلرَّشِيدِ وَ يَعِدُهُ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ فَعَمِلَ عَلَى ذَلِكَ.
وَ أَحَسَّ بِهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَدَعَاهُ فَقَالَ لَهُ: «إِلَى أَيْنَ يَا اِبْنَ أَخِي»؟ قَالَ: «إِلَى بَغْدَادَ». قَالَ: «وَ مَا تَصْنَعُ»؟ قَالَ: «عَلَيَّ دَيْنٌ وَ أَنَا معلق [مُمْلِقٌ]»! فَقَالَ لَهُ مُوسَى: «فَأَنَا أَقْضِي دَيْنَكَ وَ أَفْعَلُ بِكَ وَ أَصْنَعُ». فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى ذَلِكَ وَ عَمِلَ عَلَى اَلْخُرُوجِ فَاسْتَدْعَاهُ أَبُو اَلْحَسَنِ فَقَالَ لَهُ: «أَنْتَ خَارِجٌ»؟ قَالَ: «نَعَمْ لاَ بُدَّ لِي مِنْ ذَلِكَ». فَقَالَ لَهُ: «اُنْظُرْ يَا اِبْنَ أَخِي وَ اِتَّقِ اَللَّهَ وَ لاَ تُؤتِمْ أَوْلاَدِي»! وَ أَمَرَ لَهُ بِثَلاَثِمِائَةِ دِينَارٍ وَ أَرْبَعَةِ آلاَفِ دِرْهَمٍ.
فَلَمَّا قَامَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ قَالَ أَبُو اَلْحَسَنِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ لِمَنْ حَضَرَهُ: «وَ اَللَّهِ لَيَسْعَيَنَّ فِي دَمِي وَ يُؤتِمَنَّ أَوْلاَدِي»! فَقَالُوا لَهُ: «جَعَلَنَا اَللَّهُ فِدَاكَ فَأَنْتَ تَعْلَمُ هَذَا مِنْ حَالِهِ وَ تُعْطِيهِ وَ تَصِلُهُ»! قَالَ لَهُمْ: «نَعَمْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَنَّ اَلرَّحِمَ إِذَا قُطِعَتْ فَوُصِلَتْ فَقُطِعَتْ قَطَعَهَا اَللَّهُ وَ إِنَّنِي أَرَدْتُ أَنْ أَصِلَهُ بَعْدَ قَطْعِهِ لِي حَتَّى إِذَا قَطَعَنِي قَطَعَهُ اَللَّهُ».
قَالُوا: فَخَرَجَ عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَتَّى أَتَى يَحْيَى بْنَ خَالِدٍ فَتَعَرَّفَ مِنْهُ خَبَرَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ وَ رَفَعَهُ إِلَى اَلرَّشِيدِ وَ زَادَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَوْصَلَهُ إِلَى اَلرَّشِيدِ فَسَأَلَهُ عَنْ عَمِّهِ فَسَعَى بِهِ إِلَيْهِ وَ قَالَ لَهُ: «إِنَّ اَلْأَمْوَالَ تُحْمَلُ إِلَيْهِ مِنَ اَلْمَشْرِقِ وَ اَلْمَغْرِبِ وَ أَنَّهُ اِشْتَرَى ضَيْعَةً سَمَّاهَا اَلْيَسِيرَةَ بِثَلاَثِينَ أَلْفَ دِينَارٍ. فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهَا وَ قَدْ أَحْضَرَهُ اَلْمَالَ: «لاَ آخُذُ هَذَا اَلنَّقْدَ وَ لاَ آخُذُ إِلاَّ نَقْدَ كَذَا وَ كَذَا». فَأَمَرَ بِذَلِكَ اَلْمَالِ فَرُدَّ وَ أَعْطَاهُ ثَلاَثِينَ أَلْفَ دِينَارٍ مِنَ اَلنَّقْدِ اَلَّذِي سَأَلَ بِعَيْنِهِ».
فَسَمِعَ ذَلِكَ مِنْهُ اَلرَّشِيدُ وَ أَمَرَ لَهُ بِمِائَتَيْ أَلْفِ دِرْهَمٍ تَسْبِيباً عَلَى بَعْضِ اَلنَّوَاحِي فَاخْتَارَ بَعْضَ كُورِ اَلْمَشْرِقِ وَ مَضَتْ رُسُلُهُ لِقَبْضِ اَلْمَالِ وَ أَقَامَ يَنْتَظِرُهُمْ فَدَخَلَ فِي بَعْضِ تِلْكَ اَلْأَيَّامِ إِلَى اَلْخَلاَءِ فَزَحَرَ زَحْرَةً خَرَجَتْ مِنْهَا حِشْوَتُهُ كُلُّهَا فَسَقَطَ وَ جَهَدُوا فِي رَدِّهَا فَلَمْ يَقْدِرُوا فَوَقَعَ لِمَا بِهِ وَ جَاءَهُ اَلْمَالُ وَ هُوَ يَنْزِعُ فَقَالَ: «مَا أَصْنَعُ بِهِ وَ أَنَا فِي اَلْمَوْتِ»!
وَ خَرَجَ اَلرَّشِيدُ فِي تِلْكَ اَلسَّنَةِ إِلَى اَلْحَجِّ وَ بَدَأَ بِالْمَدِينَةِ فَقَبَضَ فِيهَا عَلَى أَبِي اَلْحَسَنِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ يُقَالُ إِنَّهُ لَمَّا وَرَدَ اَلْمَدِينَةَ اِسْتَقْبَلَهُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ اَلْأَشْرَافِ وَ اِنْصَرَفُوا مِنِ اِسْتِقْبَالِهِ فَمَضَى أَبُو اَلْحَسَنِ إِلَى اَلْمَسْجِدِ عَلَى رَسْمِهِ وَ أَقَامَ اَلرَّشِيدُ إِلَى اَللَّيْلِ وَ صَارَ إِلَى قَبْرِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ: «يَا رَسُولَ اَللَّهِ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِنْ شَيْءٍ أُرِيدُ أَنْ أَفْعَلَهُ أُرِيدُ أَنْ أَحْبِسَ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ فَإِنَّهُ يُرِيدُ اَلتَّشْتِيتَ بَيْنَ أُمَّتِكَ وَ سَفْكَ دِمَائِهَا»!
ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَأُخِذَ مِنَ اَلْمَسْجِدِ فَأُدْخِلَ إِلَيْهِ فَقَيَّدَهُ وَ اِسْتَدْعَى قُبَّتَيْنِ فَجَعَلَهُ فِي إِحْدَاهُمَا عَلَى بَغْلٍ وَ جَعَلَ اَلْقُبَّةَ اَلْأُخْرَى عَلَى بَغْلٍ آخَرَ وَ خَرَجَ اَلْبَغْلاَنِ مِنْ دَارِهِ عَلَيْهِمَا اَلْقُبَّتَانِ مَسْتُورَتَانِ وَ مَعَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا خَيْلٌ فَافْتَرَقَتِ اَلْخَيْلُ فَمَضَى بَعْضُهَا مَعَ إِحْدَى اَلْقُبَّتَيْنِ عَلَى طَرِيقِ اَلْبَصْرَةِ وَ اَلْأُخْرَى عَلَى طَرِيقِ اَلْكُوفَةِ وَ كَانَ أَبُو اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي اَلْقُبَّةِ اَلَّتِي مُضِيَ بِهَا عَلَى طَرِيقِ اَلْبَصْرَةِ وَ إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ اَلرَّشِيدُ لِيُعَمِّيَ عَلَى اَلنَّاسِ اَلْأَمْرَ فِي بَابِ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ.
وَ أَمَرَ اَلْقَوْمَ اَلَّذِينَ كَانُوا مَعَ قُبَّةِ أَبِي اَلْحَسَنِ أَنْ يُسَلِّمُوهُ إِلَى عِيسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ اَلْمَنْصُورِ وَ كَانَ عَلَى اَلْبَصْرَةِ حِينَئِذٍ فَسُلِّمَ إِلَيْهِ فَحَبَسَهُ عِنْدَهُ سَنَةً وَ كَتَبَ إِلَيْهِ اَلرَّشِيدُ فِي دَمِهِ فَاسْتَدْعَى عِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ بَعْضَ خَاصَّتِهِ وَ ثِقَاتِهِ فَاسْتَشَارَهُمْ فِيمَا كَتَبَ بِهِ اَلرَّشِيدُ فَأَشَارُوا عَلَيْهِ بِالتَّوَقُّفِ عَنْ ذَلِكَ وَ اَلاِسْتِعْفَاءِ مِنْهُ.
فَكَتَبَ عِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ إِلَى اَلرَّشِيدِ يَقُولُ لَهُ: «قَدْ طَالَ أَمْرُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ مُقَامُهُ فِي حَبْسِي وَ قَدِ اِخْتَبَرْتُ حَالَهُ وَ وَضَعْتُ عَلَيْهِ اَلْعُيُونَ طُولَ هَذِهِ اَلْمُدَّةِ فَمَا وَجَدْتُهُ يَفْتُرُ عَنِ اَلْعِبَادَةِ وَ وَضَعْتُ مَنْ يَسْمَعُ مِنْهُ مَا يَقُولُ فِي دُعَائِهِ فَمَا دَعَا عَلَيْكَ وَ لاَ عَلَيَّ وَ لاَ ذَكَرَنَا فِي دُعَائِهِ بِسُوءٍ وَ مَا يَدْعُو لِنَفْسِهِ إِلاَّ بِالْمَغْفِرَةِ وَ اَلرَّحْمَةِ فَإِنْ أَنْتَ أَنْفَذْتَ إِلَيَّ مَنْ يَتَسَلَّمُهُ مِنِّي وَ إِلاَّ خَلَّيْتُ سَبِيلَهُ فَإِنَّنِي مُتَحَرِّجٌ مِنْ حَبْسِهِ». …
فَوَجَّهَ اَلرَّشِيدُ مَنْ تَسَلَّمَهُ مِنْ عِيسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ صَيَّرَ بِهِ إِلَى بَغْدَادَ فَسُلِّمَ إِلَى اَلْفَضْلِ بْنِ اَلرَّبِيعِ فَبَقِيَ عِنْدَهُ مُدَّةً طَوِيلَةً فَأَرَادَهُ اَلرَّشِيدُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ فَأَبَى فَكَتَبَ إِلَيْهِ بِتَسْلِيمِهِ إِلَى اَلْفَضْلِ بْنِ يَحْيَى فَتَسَلَّمَهُ مِنْهُ وَ جَعَلَهُ فِي بَعْضِ حُجَرِ دَارِهِ وَ وَضَعَ عَلَيْهِ اَلرَّصَدَ.
وَ كَانَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مَشْغُولاً بِالْعِبَادَةِ يُحْيِي اَللَّيْلَ كُلَّهُ صَلاَةً وَ قِرَاءَةً لِلْقُرْآنِ وَ دُعَاءً وَ اِجْتِهَاداً وَ يَصُومُ اَلنَّهَارَ فِي أَكْثَرِ اَلْأَيَّامِ وَ لاَ يَصْرِفُ وَجْهَهُ مِنَ اَلْمِحْرَابِ فَوَسَّعَ عَلَيْهِ اَلْفَضْلُ بْنُ يَحْيَى وَ أَكْرَمَهُ.
فَاتَّصَلَ ذَلِكَ بِالرَّشِيدِ وَ هُوَ بِالرَّقَّةِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ يُنْكِرُ عَلَيْهِ تَوْسِعَتَهُ عَلَى مُوسَى وَ يَأْمُرُهُ بِقَتْلِهِ فَتَوَقَّفَ عَنْ ذَلِكَ وَ لَمْ يُقْدِمْ عَلَيْهِ فَاغْتَاظَ اَلرَّشِيدُ لِذَلِكَ وَ دَعَا مَسْرُوراً اَلْخَادِمَ فَقَالَ لَهُ: «اُخْرُجْ عَلَى اَلْبَرِيدِ1 فِي هَذَا اَلْوَقْتِ إِلَى بَغْدَادَ وَ اُدْخُلْ مِنْ فَوْرِكَ عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ فَإِنْ وَجَدْتَهُ فِي دَعَةٍ وَ رَفَاهِيَةٍ فَأَوْصِلْ هَذَا اَلْكِتَابَ إِلَى اَلْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُرْهُ بِامْتِثَالِ مَا فِيهِ». وَ سَلَّمَ إِلَيْهِ كِتَاباً آخَرَ إِلَى اَلسِّنْدِيِّ بْنِ شَاهَكَ يَأْمُرُهُ فِيهِ بِطَاعَةِ اَلْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ.
فَقَدِمَ مَسْرُورٌ فَنَزَلَ دَارَ اَلْفَضْلِ بْنِ يَحْيَى لاَ يَدْرِي أَحَدٌ مَا يُرِيدُ ثُمَّ دَخَلَ عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ فَوَجَدَهُ عَلَى مَا بَلَغَ اَلرَّشِيدَ فَمَضَى مِنْ فَوْرِهِ إِلَى اَلْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ اَلسِّنْدِيِّ بْنِ شَاهَكَ فَأَوْصَلَ اَلْكِتَابَيْنِ إِلَيْهِمَا.
فَلَمْ يَلْبَثِ اَلنَّاسُ أَنْ خَرَجَ اَلرَّسُولُ يَرْكُضُ إِلَى اَلْفَضْلِ بْنِ يَحْيَى فَرَكِبَ مَعَهُ وَ خَرَجَ مَشْدُوهاً دَهِشاً حَتَّى دَخَلَ عَلَى اَلْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَدَعَا اَلْعَبَّاسُ بِسِيَاطٍ وَ عُقَابَيْنِ2 وَ أَمَرَ بِالْفَضْلِ فَجُرِّدَ وَ ضَرَبَهُ اَلسِّنْدِيُّ بَيْنَ يَدَيْهِ مِائَةَ سَوْطٍ وَ خَرَجَ مُتَغَيِّرَ اَللَّوْنِ خِلاَفَ مَا دَخَلَ وَ جَعَلَ يُسَلِّمُ عَلَى اَلنَّاسِ يَمِيناً وَ شِمَالاً.
وَ كَتَبَ مَسْرُورٌ بِالْخَبَرِ إِلَى اَلرَّشِيدِ فَأَمَرَ بِتَسْلِيمِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِلَى اَلسِّنْدِيِّ بْنِ شَاهَكَ وَ جَلَسَ اَلرَّشِيدُ مَجْلِساً حَافِلاً وَ قَالَ: «أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنَّ اَلْفَضْلَ بْنَ يَحْيَى قَدْ عَصَانِي وَ خَالَفَ طَاعَتِي وَ رَأَيْتُ أَنْ أَلْعَنَهُ فَالْعَنُوهُ لَعَنَهُ اَللَّهُ»! فَلَعَنَهُ اَلنَّاسُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ حَتَّى اِرْتَجَّ اَلْبَيْتُ وَ اَلدَّارُ بِلَعْنِهِ.
وَ بَلَغَ يَحْيَى بْنَ خَالِدٍ اَلْخَبَرُ فَرَكِبَ إِلَى اَلرَّشِيدِ فَدَخَلَ مِنْ غَيْرِ اَلْبَابِ اَلَّذِي تَدْخُلُ اَلنَّاسُ مِنْهُ حَتَّى جَاءَهُ مِنْ خَلْفِهِ وَ هُوَ لاَ يَشْعُرُ ثُمَّ قَالَ لَهُ: «اِلْتَفِتْ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ إِلَيَّ». فَأَصْغَى إِلَيْهِ فَزِعاً فَقَالَ لَهُ: «إِنَّ اَلْفَضْلَ حَدَثٌ وَ أَنَا أَكْفِيكَ مَا تُرِيدُ».
فَانْطَلَقَ وَجْهُهُ وَ سُرَّ وَ أَقْبَلَ عَلَى اَلنَّاسِ فَقَالَ: «إِنَّ اَلْفَضْلَ كَانَ قَدْ عَصَانِي فِي شَيْءٍ فَلَعَنْتُهُ وَ قَدْ تَابَ وَ أَنَابَ إِلَى طَاعَتِي فَتَوَلَّوْهُ». فَقَالُوا: «نَحْنُ أَوْلِيَاءُ مَنْ وَالَيْتَ وَ أَعْدَاءُ مَنْ عَادَيْتَ وَ قَدْ تَوَلَّيْنَاهُ».
ثُمَّ خَرَجَ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ عَلَى اَلْبَرِيدِ حَتَّى وَافَى بَغْدَادَ فَمَاجَ اَلنَّاسُ وَ أَرْجَفُوا بِكُلِّ شَيْءٍ وَ أَظْهَرَ أَنَّهُ وَرَدَ لِتَعْدِيلِ اَلسَّوَادِ وَ اَلنَّظَرِ فِي أَمْرِ اَلْعُمَّالِ وَ تَشَاغَلَ بِبَعْضِ ذَلِكَ أَيَّاماً ثُمَّ دَعَا اَلسِّنْدِيَّ فَأَمَرَهُ فِيهِ بِأَمْرِهِ فَامْتَثَلَهُ.
وَ كَانَ اَلَّذِي تَوَلَّى بِهِ اَلسِّنْدِيُّ قَتْلَهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ سَمّاً جَعَلَهُ فِي طَعَامٍ قَدَّمَهُ إِلَيْهِ وَ يُقَالُ إِنَّهُ جَعَلَهُ فِي رُطَبٍ أَكَلَ مِنْهُ فَأَحَسَّ بِالسَّمِّ وَ لَبِثَ ثَلاَثاً بَعْدَهُ مَوْعُوكاً مِنْهُ ثُمَّ مَاتَ فِي اَلْيَوْمِ اَلثَّالِثِ.
وَ لَمَّا مَاتَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَدْخَلَ اَلسِّنْدِيُّ بْنُ شَاهَكَ عَلَيْهِ اَلْفُقَهَاءَ وَ وُجُوهَ أَهْلِ بَغْدَادَ وَ فِيهِمُ اَلْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ وَ غَيْرُهُ فَنَظَرُوا إِلَيْهِ لاَ أَثَرَ بِهِ مِنْ جَرَاحٍ وَ لاَ خَنْقٍ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنَّهُ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ فَشَهِدُوا عَلَى ذَلِكَ.
وَ أُخْرِجَ وَ وُضِعَ عَلَى اَلْجِسْرِ بِبَغْدَادَ وَ نُودِيَ: «هَذَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ قَدْ مَاتَ فَانْظُرُوا إِلَيْهِ». فَجَعَلَ اَلنَّاسُ يَتَفَرَّسُونَ فِي وَجْهِهِ وَ هُوَ مَيِّتٌ … ثُمَّ حُمِلَ فَدُفِنَ فِي مَقَابِرِ قُرَيْشٍ فِي بَابِ اَلتِّبْنِ وَ كَانَتْ هَذِهِ اَلْمَقْبَرَةُ لِبَنِي هَاشِمٍ وَ اَلْأَشْرَافِ مِنَ اَلنَّاسِ قَدِيماً …
ترجمه
سبب دستگیری موسی بن جعفر علیهماالسلام این بود که هارون، پسر خود را تحت سرپرستی جعفر بن محمد بن اشعث قرار داده بود. یحیی بن خالد بن برمک به این امر حسادت ورزید و گفت: «اگر خلافت به او برسد، حکومت من و حکومت فرزندانم از میان خواهد رفت»! ازاینرو، دربارۀ جعفر بن محمد حیلهای اندیشید. جعفر از کسانی بود که به امامت اعتقاد داشت. یحیی آنقدر با جعفر معاشرت کرد و به خانهاش رفتوآمد نمود تا بر کارهایش آگاه شد و آنها را به هارون گزارش میکرد و مطالب دیگری نیز بر آن میافزود تا در دل هارون نسبت به او بدگمانی ایجاد کند.
روزی به یکی از افراد مورد اعتماد خود گفت: «آیا میتوانید مردی از خاندان ابوطالب را که از نظر مالی در تنگنا باشد، به من معرفی کنید تا آنچه را نیاز دارم به من اطلاع دهد (جاسوسی کند)»؟ علی بن اسماعیل بن جعفر بن محمد را به او معرفی کردند. یحیی بن خالد مقداری مال برای او فرستاد. امام کاظم علیهالسلام با علی بن اسماعیل مأنوس بود و به او رسیدگی و نیکی میکرد. یحیی بن خالد کسی را نزد علی فرستاد و او را به رفتن نزد هارون ترغیب کرد و وعده داد که هارون به او احسان خواهد کرد. علی بن اسماعیل نیز این پیشنهاد را پذیرفت.
امام کاظم علیهالسلام از این ماجرا باخبر شد و علی را فراخواند و گفت: «ای پسر برادر، به کجا میروی»؟ گفت: «به بغداد». فرمود: «چه کار داری»؟ گفت: «قرضی دارم و تهیدستم»! امام علیهالسلام فرمود: «من بدهیات را میپردازم و نسبت به تو چنینوچنان خواهم کرد (زندگیات را روبهراه میکنم)». اما علی به این سخن اعتنا نکرد و تصمیم به رفتن گرفت. امام کاظم علیهالسلام دوباره او را فراخواند و فرمود: «آیا قصد رفتن داری»؟ گفت: «آری، چارهای جز این ندارم». حضرت فرمود: «ای پسر برادر، مراقب باش و از خدا بترس و فرزندان مرا یتیم مکن»! سپس دستور داد سیصد دینار و چهار هزار درهم به او بدهند.
هنگامی که علی بن اسماعیل از نزد حضرت برخاست، امام کاظم علیهالسلام به حاضران فرمود: «به خدا سوگند، او برای ریختن خون من تلاش خواهد کرد و فرزندانم را یتیم خواهد نمود»! به حضرت عرض کردند: «فدایت شویم، شما از هدف او آگاهید و بااینحال به او مال میدهید و رسیدگی میکنید»! فرمود: «آری؛ پدرم از پدرانش از رسول خدا صلیاللهعلیهوآله برایم نقل کرد که: هرگاه خویشاوندی (رَحِم) بریده شود و کسی آن را پیوند دهد، سپس آن خویشاوند دوباره آن پیوند را قطع کند، خداوند او را قطع خواهد کرد. من خواستم پس از آنکه او رابطهاش را با من قطع کرده است، با او پیوند برقرار کنم تا هنگامی که او قطع کرد، خداوند او را قطع کند».
علی بن اسماعیل حرکت کرد و نزد یحیی بن خالد رفت و یحیی دربارۀ موسی بن جعفر علیهماالسلام اطلاعاتی به دست آورد و آن را به هارون گزارش کرد و مطالب دیگری نیز بر آن افزود. سپس او را نزد هارون برد. هارون دربارۀ عمویش از او پرسید و او نیز علیه حضرت سعایت کرد و گفت: «اموال از شرق و غرب نزد او آورده میشود و او زمینی را سی هزار دینار خریده و نامش را «یسیره» گذاشته است. صاحب آن مزرعه وقتی پول را برایش بردند گفت: «من از این دینارها نمیخواهم و دینارهای من باید چنینوچنان باشد (نوع دیگری از پول نقد را نام برد)». عمویم موسی بن جعفر دستور داد آن پول را برگردانده و سی هزار دینار دیگر از همان نوع پول نقدی که صاحب مزرعه معین کرده بود برای او آوردند».
هارون این سخنان را شنید و دستور داد دویست هزار درهم به علی بن اسماعیل بدهند تا بهسوی برخی نواحی برود (و بهوسیلۀ آن پول به زندگی خود ادامه دهد). او یکی از نواحی شرق را انتخاب کرد و فرستادگانش برای دریافت مال حرکت کردند و خودش منتظر آنان ماند. در یکی از آن روزها برای قضای حاجت وارد دستشویی شد و چنان اسهال گرفت که تمام احشای او بیرون آمد و بر زمین افتاد. غلامانش تلاش کردند احشایش را به جای خود بازگردانند، اما نتوانستند. علی بر اثر آنچه برایش پیش آمده بود، در حال احتضار قرار گرفت. در همین هنگام مال به دستش رسید، گفت: «وقتی من در حال مرگ هستم، با این مال چه کنم»!
هارون در همان سال برای حج حرکت کرد و ابتدا به مدینه رفت. در آنجا امام کاظم علیهالسلام را دستگیر کرد. گفته شده است هنگامی که هارون وارد مدینه شد، موسی بن جعفر علیهماالسلام همراه گروهی از اشراف به استقبال او رفت. پس از پایان استقبال، آنان بازگشتند و امام کاظم علیهالسلام طبق معمول به مسجد رفت. هارون تا شب درنگ کرد و سپس نزد قبر رسول خدا صلیاللهعلیهوآله رفت و گفت: «ای رسول خدا، از کاری که میخواهم انجام دهم، از تو عذر میخواهم. میخواهم موسی بن جعفر را زندانی کنم؛ زیرا او میخواهد میان امت تو پراکندگی ایجاد کند و خون آنان را بریزد»!
سپس دستور داد امام علیهالسلام را بگیرند. حضرت را از مسجد گرفتند و نزد هارون بردند. هارون او را به زنجیر کشید و دو کجاوه خواست. حضرت را در یکی از آنها بر قاطری قرار داد و کجاوه دیگر را نیز بر قاطر دیگری نهاد. دو قاطر از خانۀ هارون خارج شدند، درحالیکه هر دو کجاوه پوشیده بود و همراه هر یک نیز گروهی سواره بودند. سواران از هم جدا شد؛ گروهی با یکی از کجاوهها به سمت بصره رفتند و گروه دیگر با کجاوۀ دوم بهسوی کوفه حرکت کردند. امام کاظم علیهالسلام در کجاوهای بود که به سمت بصره برده میشد. هارون این کار را انجام داد تا مردم از سرنوشت امام کاظم علیهالسلام بیخبر بمانند.
هارون به مأمورانی که همراه کجاوۀ امام کاظم علیهالسلام بودند دستور داد او را به عیسی بن جعفر بن منصور که در آن هنگام والی بصره بود، تحویل دهند. او حضرت را تحویل گرفت و یک سال نزد خود زندانی کرد. سپس هارون دربارۀ کشتن حضرت به او نامه نوشت. عیسی بن جعفر برخی از نزدیکان و افراد مورد اعتماد خود را فراخواند و دربارۀ دستور هارون با آنان مشورت کرد. آنان به او توصیه کردند از اجرای این دستور خودداری کند و از هارون بخواهد او را از این مسئولیت معاف کند.
عیسی بن جعفر به هارون نوشت: «مدت زندانیبودن موسی بن جعفر و اقامت او در زندان من طولانی شده است. در این مدت او را آزمودهام و مأمورانی را برای زیر نظر گرفتن او گماشتهام. اما ندیدم که از عبادت خود کوتاهی کند. همچنین کسی را گماشتهام تا دعاهای او را بشنود؛ او نه علیۀ تو دعا کرده و نه علیۀ من، و ما را نیز در دعاهایش با بدی یاد نکرده است. او برای خود نیز جز آمرزش و رحمت از خدا چیزی نمیخواهد. اگر کسی را نزد من بفرستی تا او را از من تحویل بگیرد، او را تحویل خواهم داد، وگرنه آزادش خواهم کرد؛ زیرا از گناه زندانیکردن او دوری میکنم». …
هارون کسی را فرستاد تا حضرت را از عیسی بن جعفر تحویل بگیرد و او را به بغداد برد و به فضل بن ربیع بسپارد. حضرت مدت زیادی نزد فضل ماند. هارون از فضل بن ربیع خواست کاری دربارۀ حضرت انجام دهد (مسموم کند)، اما او نپذیرفت. هارون به او نامه نوشت و دستور داد حضرت را به فضل بن یحیی تحویل دهد. فضل بن یحیی حضرت را تحویل گرفت و در یکی از اتاقهای خانۀ خود جای داد و مأمورانی را برای مراقبت از او گماشت.
حضرت علیهالسلام به عبادت مشغول بود؛ تمام شب را به نماز، تلاوت قرآن، دعا و عبادت میگذراند و بیشتر روزها را روزه میگرفت و روی خود را از محراب برنمیگرداند. فضل بن یحیی بر حضرت سخت نگرفت و با او با احترام و بزرگواری رفتار کرد.
این خبر به هارون که در رَقّه بود، رسید. او به فضل بن یحیی نامه نوشت و از اینکه بر امام کاظم علیهالسلام سخت نگرفته است، او را سرزنش کرد و به کشتن حضرت دستور داد. فضل از اجرای این دستور خودداری کرد و اقدام به قتل حضرت نکرد. هارون از این امر خشمگین شد و خادم خود، مسرور را فراخواند و گفت: «همینالان بهعنوان پیک3 بهسوی بغداد حرکت کن و فوراً نزد موسی بن جعفر برو. اگر او را در آسایش و رفاه یافتی، این نامه را به عباس بن محمد برسان و به او دستور بده آنچه در نامه آمده را اجرا کند». همچنین نامۀ دیگری به مسرور داد تا به سندی بن شاهک بدهد و در آن دستور داده از عباس بن محمد اطاعت کند.
مسرور وارد بغداد شد و در خانۀ فضل بن یحیی فرود آمد، بدون آنکه کسی بداند چه قصدی دارد. سپس نزد موسی بن جعفر علیهماالسلام رفت و حضرت را همانگونه که خبر به هارون رسیده بود، در آسایش و رفاه یافت. از آنجا بیدرنگ نزد عباس بن محمد و سندی بن شاهک رفت و دو نامه را به آنان رساند.
هنوز مدت زیادی نگذشته بود که فرستادهای نزد فضل بن یحیی رفت و فضل نیز همراه وی حرکت کرد. فضل پریشان و هراسان بود تا اینکه نزد عباس بن محمد وارد شد. عباس دستور داد تازیانه و عُقابَین4 بیاورند و فرمان داد فضل را برهنه کنند. سپس سندی بن شاهک در برابر عباس صد تازیانه بر فضل زد. فضل در حالی خارج شد که رنگ چهرهاش بهکلی تغییر کرده بود و برخلاف زمانی که وارد شده بود، از سمت راست و چپ به مردم سلام میکرد (حواسش از بین رفته بود).
مسرور ماجرا را به هارون گزارش کرد. هارون دستور داد امام کاظم علیهالسلام را به سندی بن شاهک تحویل دهند. سپس هارون مجلسی باشکوه برپا کرد و گفت: «ای مردم، فضل بن یحیی از فرمان من سرپیچی کرده و با اطاعت من مخالفت نموده است. من تصمیم گرفتهام او را لعنت کنم؛ پس شما نیز او را لعنت کنید، خداوند او را لعنت کند»! مردم از هر سو او را لعن کردند، بهگونهای که خانه و محل برگزاری مجلس از صدای لعن او به لرزه درآمد.
خبر به یحیی بن خالد رسید. او سوار شد و نزد هارون رفت. از دری غیر از دری که مردم وارد میشوند، داخل شد تا از پشت سر به هارون رسید، درحالیکه هارون متوجه او نبود. سپس گفت: «ای امیرالمؤمنین، به من توجه کن». هارون با ترس به او توجه کرد. یحیی گفت: «فضل جوان و کمتجربه است؛ من کاری را که تو میخواهی برایت انجام میدهم (مسمومکردن امام)».
چهرۀ هارون گشوده و شادمان شد و رو به مردم کرد و گفت: «فضل در کاری از من نافرمانی کرده بود و من او را لعن کردم؛ ولی اکنون توبه کرده و به اطاعت من بازگشته است. پس شما نیز او را دوست بدارید». مردم گفتند: «ما دوستدار کسی هستیم که تو دوست بداری و دشمن کسی هستیم که تو دشمن بداری، و اکنون او را دوست میداریم».
سپس یحیی بن خالد بهعنوان پیک بهسوی بغداد حرکت کرد. مردم به هیجان آمدند و دربارۀ علت آمدن او شایعات گوناگونی منتشر شد. یحیی وانمود کرد که برای ساماندادن به امور مالی و بررسی وضعیت کارگزاران آمده است و چند روزی خود را به این امور مشغول کرد. سپس سندی را فراخواند و دستور هارون را دربارۀ (مسمومکردن) موسی بن جعفر علیهماالسلام به او ابلاغ کرد و سندی نیز آن را اجرا کرد.
آنچه سندی در قتل امام علیهالسلام به کار بست، سمّی بود که در غذایی قرار داد و آن را نزد حضرت آورد. گفته شده است که سم را در خرمای تازه قرار داد و حضرت از آن خورد و اثر سم را احساس کرد. پس از آن سه روز بیمار و تبدار بود و در روز سوم از دنیا رفت.
هنگامی که امام کاظم علیهالسلام از دنیا رفت، سندی بن شاهک فقها و بزرگان بغداد را نزد حضرت آورد که هیثم بن عدی و دیگران نیز در میان آنان بودند. آنان به بدن حضرت نگاه کردند و هیچ اثری از جراحت یا خفگی در آن ندیدند. سندی آنان را شاهد گرفت که حضرت به مرگ طبیعی از دنیا رفته است و آنان نیز بر این امر شهادت دادند.
سپس پیکر حضرت را بیرون آوردند و بر پل بغداد نهادند و ندا دادند: «این موسی بن جعفر است که از دنیا رفته است؛ به او بنگرید». مردم به چهرۀ حضرت که از دنیا رفته بود، خیره میشدند و در آن تأمل میکردند… سپس پیکر حضرت را بردند و در قبرستان قریش، در «باب التِبْن»، به خاک سپردند. این قبرستان از دیرباز محل دفن بنیهاشم و اشراف مردم بود…
منبع
الارشاد شیخ مفید (مؤسسة آل البیت علیهمالسلام)، ج۲، ص۲۳۷. در مقاتل الطالبین (چاپ اعلمی بیروت)، ص۴۱۴ بهصورت خلاصهتر آمده است.
- حُمِل فلان على البريد، و خرج على البريد: إذا كان رتّب له في كل مرحلة مركوب فينزل عن المعييّ الوجع و يركب القارّ المتودّع، و كذا في جميع المنازل. ↩︎
- عُودان يُنصبان مَغْروزَيْن في الأرض يُمَدّ بينهما المضروب أو المصلوب. ↩︎
- منظور این است که برایش در تمام مسیر مرکبهای تازه آماده کرده بودند تا سریع و بدون خستگی زیاد سفر کند. ↩︎
- وسیلهای بوده که از دو چوب درست شده و مجرم را بر آن میبستند و تازیانه میزدند و چون بر بالای آن صورتِ دو عقاب بود، آن را عُقابَین میخواندند. ↩︎
نظرات